صراع السلامات والبني هلبة.. تساؤلات حول تورط المليشيا ومسؤولية “الترك الميداني”
أيمن شرارة يفتح ملف صراع السلامات والبني هلبة: هل تغذي المليشيا النزاع القبلي؟
الباحث أيمن شرارة: التباين بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني يثير شكوكاً حول دوافع استمرار النزاع
دارفور – خاص– عاجل نيوز
في قراءة نقدية للنزاع الدامي الذي تشهده مناطق السلامات والبني هلبة، يرى الباحث أيمن شرارة أن الوضع الراهن يفرض تساؤلات ملحة تتجاوز الروايات الرسمية، مطالباً بضرورة كشف الحقائق ووقف نزيف الدم الذي يطال أبناء المنطقة.
فجوة بين الخطاب والواقع
أشار شرارة إلى وجود تباين صارخ بين الرواية الرسمية التي تتحدث عن جهات خفية تقف خلف الصراع، وبين الشهادات الميدانية والتقارير التي تؤكد انخراط أفراد وآليات عسكرية تابعة للمليشيا في قلب الاشتباكات.
وتساءل الباحث: إذا كانت هذه الآليات حاضرة فعلياً، فمن سمح باستخدام سلاح الدولة ومقدراتها في نزاع قبلي؟ مؤكداً أن هذا الغموض يستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً يضع النقاط على الحروف.
سياسة “الترك للمواجهة”
سلط شرارة الضوء على معلومات مسربة منسوبة لقائد المليشيا خلال اجتماع مع قيادات أهلية، مفادها “ترك القبيلتين للمواجهة حتى يفتروا”، معتبراً أن هذا النهج – إن صحت نسبته – يعكس مسؤولية أخلاقية وسياسية جسيمة عن استمرار النزاع بدلاً من العمل على احتوائه.
وأكد أن الامتناع عن التدخل لإيقاف القتال لا يقل سوءاً عن المشاركة المباشرة في تأجيجه.
المسؤولية أمام التاريخ
يختتم الباحث أيمن شرارة مقالته بالتأكيد على أن دماء الضحايا في دارفور ليست ورقة للرهان السياسي أو الاستثمار في الفوضى.
إن أي طرف يمتلك القدرة على فرض السلام ويمتنع عن ذلك، أو يغذي الصراع بصمت أو دعم عسكري، سيظل يحمل وزر هذا الدم أمام أهل دارفور وأمام التاريخ، داعياً إلى ضرورة تحكيم صوت العقل ووقف التحشيد العسكري الذي يدمر النسيج الاجتماعي للمنطقة.