في مشهد هز وجدان السودانيين.. السفير محي الدين سالم يقسم أمام مجلس حقوق الإنسان: “الأبيض لن تسقط”
د. خالد لقمان يحلل دلالات خطاب السفير محي الدين سالم في جنيف
د. خالد لقمان: لحظة الاختناق العاطفي للوزير تعكس صلابة الأمة السودانية في وجه المخططات الطامعة
الخرطوم – خاص– عاجل نيوز
في لحظة فارقة جسدت عمق الارتباط الوجداني بالأرض، استعرض الكاتب د. خالد لقمان المشهد الإنساني والوطني الذي شهده ختام خطاب السفير محي الدين سالم، وزير الخارجية، .
أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف. حيث توقف الرجل عن الكلام بفعل “اختناق عاطفي” بعد أن أطلق قسماً غليظاً بصلابة وصمود مدينة الأبيض، مؤكداً أنها لن تسقط ما دام أهلها على قيد الحياة.
الصدق في حضرة العالم
يصف د. خالد لقمان هذا المشهد بأنه “سوداني أصيل” ومميز، أثار مشاعر السودانيين في كل مكان، محولاً منصة دولية تهتم بحقوق الإنسان إلى ساحة لإعلان التحدي والصمود الوطني.
واعتبر الكاتب أن انفعال الوزير لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كان تعبيراً لا إرادياً عن وطنية صادقة، ورجولة أصيلة، وإيمان عميق بقدرة الشعب السوداني على رفض اقتلاعه من أرضه.
رسالة للأمم والظالمين
يؤكد التحليل أن هذا القسم لم يوجه فقط للأعداء المتجبرين الطامعين في مقدرات البلاد، بل كان رسالة للعالم أجمع بأن أمة السودان صامدة ومتمسكة بجغرافيا تاريخها وحاضرها.
مشدداً على أن هذه النبرة القوية والمشحونة بالعاطفة الجياشة قد حفرت للسفير محي الدين سالم مكاناً في سجل التاريخ النضالي السوداني، حيث اختصر في لحظة دامعة معاناة أمة ترفض الانكسار.
تحية لصمود الرجال
يختتم د. خالد لقمان مقاله بتوجيه تحية تقدير للسفير محي الدين سالم، معتبراً أن كلماته المقتضبة والنابعة من القلب قد بلغت مداها أكثر من كل الخطابات الدبلوماسية المعتادة، لتظل هذه “العبرة الخانقة” و”الدمعة الساخنة” شاهداً على تمسك السودانيين بأرضهم وقسمهم الذي لن يلين.