عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

من ساحات القتال إلى موانئ القرار … السودان يعيد رسم معادلة القوة

تحليل استراتيجي لموازين القوى في السودان يوليو 2026

 

قراءة استراتيجية في التزامن بين الانتصارات الميدانية في دارفور وكردفان وانتعاش الموانئ وكسر الحصار الاقتصادي

 

متابعات – عاجل نيوز

مكاوي الملك 

في تحليل عميق للمشهد السوداني الراهن، يبرز تساؤل جوهري يتجاوز مجرد سرد الانتصارات الميدانية: كيف تحول السودان من مرحلة “الصمود” إلى “فرض الواقع”؟.

إن القراءة المتأنية للأحداث خلال الأيام القليلة الماضية تكشف عن تكامل ثلاث دوائر حاسمة تعيد رسم موازين القوى في البلاد بشكل استراتيجي.

أولاً: على الصعيد الميداني، انتقل الضغط العسكري من مجرد كسب المواقع إلى استراتيجية “شل القدرة على الاستمرار”.

ففي دارفور وكردفان والنيل الأزرق، لم يعد الهدف هو الاشتباك التقليدي، بل إجبار المليشيا على الانكماش داخل مساحات ضيقة،.

مع تفعيل أدوات دقيقة مثل إسقاط المسيرات، تقييد حركة الإمداد، والتنسيق الميداني المتصاعد الذي يمتد حتى منطقة “أم دافوق”، مما يمهد الطريق لمعارك الحسم النهائي.

ثانياً: اقتصادياً، بدأت الدولة في كسر الحلقة التقليدية التي قيدت قرارها لسنوات.

إن فتح قنوات تحويل مع الصين وتفعيل أدوات مالية بديلة خارج المنظومة الغربية يمثل خطوة جريئة نحو الاستقلال الاقتصادي، مما يمنح الدولة نفساً طويلاً في إدارة مواردها بعيداً عن الضغوط الخارجية.

ثالثاً: لوجستياً، يشهد ميناء بورتسودان تحولاً استراتيجياً يعكس عودة الثقة الدولية.

إن استقبال بواخر كبرى بسعات تصل إلى 2400 حاوية، بعد سنوات من الاعتماد على البواخر الصغيرة، ليس مجرد نشاط تجاري؛ بل هو إعلان صريح بأن خطوط إمداد الدولة أصبحت أكثر استقراراً وقوة من أي وقت مضى.

إن التزامن بين هذه الدوائر يضع المليشيا أمام معادلة بالغة الصعوبة: ضغط عسكري متصاعد، موارد مقيدة، ومساحات مناورة تتآكل يومياً.

وفي المقابل، تتحرك الدولة بخطوط متوازية لتثبيت الأرض وتأمين الموارد، مما ينقل طبيعة المعركة من مجرد “سؤال عن التقدم” إلى “سؤال عن القدرة على الصمود حتى النهاية”.

إن السودان اليوم لا يدير معركة عسكرية فحسب، بل يبني قدرة استراتيجية للمرحلة التي تلي الحرب. هذا هو التحول الأخطر في المعادلة؛

إذ يدرك المراقبون أن الحسم لا يأتي بضربة واحدة، بل يتحقق حين يصل طرف إلى حالة من الاستقرار والتوازن، بينما يفقد الطرف الآخر مقومات البقاء.

إن الأيام القادمة ستمثل اختباراً حقيقياً لنفَس الأطراف، ومعطيات الواقع تشير إلى أن السودان يتجه نحو إعادة تشكيل شاملة لموازين القوى، حيث تتجسد إرادة البناء والاستقرار في مواجهة مشروع التفتيت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.