عاجل نيوز
عاجل نيوز

خلف لافتات “التحول الرقمي”.. هل تُباع أسرار الاقتصاد والأمن القومي السوداني في “دبي”؟

فساد نظام إقرار الشحن المسبق ACD في السودان

 

عزمي عبد الرازق يفتح ملف نظام (ACD): جباية دولارية بـ 60 مليون دولار سنوياً تمنح الغرباء مفاتيح خزانة الدولة

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تحقيق استقصائي مثير للجدل، سلط الكاتب الصحفي عزمي عبد الرازق الضوء على ملف “نظام إقرار الشحن المسبق (ACD)”، واضعاً إياه في مصاف التحديات التي تهدد السيادة الوطنية والأمن القومي في آن واحد.

وأشار عبد الرازق إلى أن هذا النظام، الذي يُقدم تحت غطاء “التحول الرقمي” وتسهيل الإجراءات الجمركية، ليس سوى واجهة لعملية استنزاف مالي وأمني منظّم.

فبينما تدفع الجمارك السودانية بمقدراتها الرقابية التاريخية وخبراتها في تقييم السلع العالمية، تبرز شركة غامضة مقرها “دبي” تحت مسمى (ITR Logistics & Trade) لتستولي على وظيفة سيادية،.

مستنزفةً ما لا يقل عن 60 مليون دولار سنوياً من جيوب السودانيين، وتساهم بشكل مباشر في الضغط على العملة الصعبة وإشعال أسعار الصرف.

أخطر من الجباية.. الأمن القومي في المزاد

الخطر الحقيقي – بحسب التقرير – لا يكمن في المبالغ المنهوبة فحسب، بل في “الأمن القومي”.

حيث يمنح هذا النظام الشركة الأجنبية اطلاعاً حصرياً على بيانات التجارة الخارجية السودانية الحساسة، بما في ذلك السلع الاستراتيجية، أنماط الاستهلاك، وحتى الشحنات الخاصة بالجهات السيادية.

وتساءل عبد الرازق باستنكار: “بأي منطق أمني يُمنح الغرباء حق الاطلاع على ما يدخل جوف السودانيين من دقيق ودواء؟ وكيف نأمن لشركة مقرها في دولة تدعم المليشيا جهاراً نهاراً؟”.

مؤكداً أن هذا الأسلوب لا يعدو كونه محاكاة لأساليب الاختراق والسيطرة، مستنكراً محاولة تمرير هذه “الجباية” تحت مسميات تقنية فارغة المضمون.

هندسة التلاعب بالإيرادات

عقد التحقيق مقارنة بين ملف “العسجد” الذي أثار الرأي العام مؤخراً ونظام (ACD)، واصفاً كلاهما بأنهما محاولة لإعادة هندسة التلاعب بالإيرادات ونقل الوظائف السيادية للدولة إلى جهات غامضة.

وخلص التقرير إلى أن كل هذه الإجراءات لم تضف أي قيمة حقيقية للجمارك، بل زادت من تعقيد الإجراءات والمماطلة، لتصبح المنصة مجرد “جباية إضافية” تحول موارد الدولة للخارج في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تبعات الحرب.

وختم عبد الرازق بالتأكيد على أن هذه البيانات كان يمكن إدارتها بأيدٍ وطنية عبر وزارة الاتصالات والتحول الرقمي، متوعداً بالكشف عن المزيد من الحقائق الخطيرة التي ستتكشف للسودانيين تباعاً، معتبراً أن هذه الملفات هي جزء من معركة السيادة التي لا تقبل المساومة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.