رسالة وداع “أرياب”.. المدير المُقال نصرالدين الحسين يكسر صمته ويوجه خطاباً عاطفياً للموظفين.
رسالة نصرالدين الحسين للموظفين بعد إقالته من إدارة شركة أرياب.
بين الإنجازات والوصية.. نصرالدين الحسين يغادر رئاسة شركة أرياب ويدعو للالتفاف حول خلفه الدكتور أوكير.
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد يعكس رصانة المؤسسية، خرج نصرالدين الحسين، مدير شركة “أرياب” للتعدين، عن صمته في أول خطاب له عقب صدور قرار إقالته من منصبه، .
موجهاً رسالة وداع عبر البريد الإلكتروني للموظفين، حملت في طياتها مزيجاً من الامتنان والتوصيات الاستراتيجية للمرحلة القادمة.
تفاصيل القرار
أكد الحسين في خطابه تلقيه رسمياً قرارات وزير المعادن الصادرة في 5 و6 يوليو 2026، والتي قضت بإحالته للتقاعد وتكليف الدكتور “أوكير” بتسيير أعباء الشركة. وأشار الحسين إلى أن مغادرته تأتي بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من عقد من الزمان، قضاها في إدارة أحد أهم صروح التعدين في السودان.
وداع ومواقف مشرفة
وفي لفتة إنسانية، خاطب الحسين فريق عمله قائلاً: “أغادر أمانة الإدارة وأنا راضٍ عنكم وعن نفسي، فقد تحدينا معاً صعاباً كثيرة”.
واستحضر في كلماته ذكريات العمل المشترك، مثمناً الوقفات المساندة التي لقيها من كوادر الشركة، مؤكداً أن ما جمعهم كان “مصلحة العمل والبلاد” التي ستظل إنجازاتها محفورة في ذاكرة التاريخ.
وصايا المدير الراحل
لم يخلُ خطاب الوداع من توجيهات عملية، حيث أوصى الحسين الموظفين بثلاث ركائز أساسية:
1. المجتمع المحلي : شدد على ضرورة الحفاظ على ود وكرم مجتمع “أرياب” المحلي الذي احتضن الشركة منذ أكثر من خمسين عاماً، واصفاً إياهم بأنهم “أقيم وأنقى من الذهب”.
2. استمرارية الأجيال : دعا الموظفين القدامى إلى احتضان الشباب المنضمين حديثاً ونقل خبراتهم إليهم لضمان استمرارية الشركة.
3. الوحدة والعمل : حث الجميع على التكاتف والابتعاد عن “الشائعات والقيل والقال”، مؤكداً أن العمل هو الرابط الوحيد الذي يضمن النجاح.
رسالة دعم للخلف
وفي ختام رسالته، أبدى الحسين اطمئنانه على مستقبل الشركة تحت قيادة خلفه الدكتور أوكير، واصفاً إياه بأنه “يعرف معدنه” ومؤمناً بقدرته على قيادة سفينة “أرياب” إلى بر الأمان. وطالب الموظفين بمعاونته، تأكيداً منه على أن مصلحة المؤسسة تعلو فوق أي اعتبارات شخصية.