خلف ستائر “هدنة مسعد بولس”.. تحركات دولية مشبوهة لإنقاذ آل دقلو من الهلاك
خبراء: هدنة مسعد بولس محاولة لإنقاذ مشروع الإمارات في السودان
محللون: المقترح الأمريكي يتجاهل المرتزقة الأجانب وتورط الإمارات في الحرب السودانية
متابعات – عاجل نيوز
في إفادة خاصة لمنصة “شاهد عيان”، فند محلل سياسي -فضل حجب اسمه- أسباب رفض قيادة الجيش السوداني للمقترح الأمريكي الأخير المتعلق بإقرار هدنة إنسانية لمدة تسعين يوماً.
وأكد المحلل أن هذا المقترح في جوهره لا يمثل حلاً للأزمة، بل يُعد “طوق نجاة” لإنقاذ آل دقلو من الهزيمة العسكرية الماحقة التي باتت تلوح في الأفق في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق.
وأوضح المحلل أن المقترح الأمريكي أغفل بشكل متعمد قضية حيوية، وهي ضمان خروج عناصر المليشيا من حواكير ومنازل المواطنين الأصليين في دارفور.
وأشار إلى أن المقترح تجاهل تماماً العواقب الخطيرة لاستجلاب دولة الإمارات آلاف المرتزقة الأجانب للقتال في صفوف المليشيا، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للقرار الوطني والسيادة السودانية لا يمكن تجاوزه في أي تسوية حقيقية.
وانتقد المحلل الدبلوماسية التي يمارسها مسعد بولس في طرح هذا المقترح، واصفاً إياها بالتدخل الفج في الشأن السوداني.
وأكد أن هذه التحركات لا تخرج عن كونها محاولة لإنقاذ المشروع الاستعماري الإماراتي، الذي يُدار عبر حرب آل دقلو ضد القوات المسلحة السودانية، مما يجعل الهدنة المقترحة مجرد أداة لتوفير فرصة لالتقاط الأنفاس لمليشيا شارفت على الهلاك.
تأتي هذه المواقف في ظل انتصارات ميدانية متلاحقة تحققها القوات المسلحة، مما أفقد المليشيا توازنها وأدى إلى تدمير قدراتها القتالية في مساحات واسعة من البلاد.
ويرى المراقبون أن أي هدنة لا تتضمن خروج المرتزقة وتفكيك الهياكل العسكرية للمليشيا وإعادة الحقوق لأهلها، ستظل مرفوضة شعبياً وعسكرياً لكونها تهدف لإعادة إنتاج الأزمة بدلاً من إنهائها.
إن حالة الرفض لهذا المقترح تعكس وعياً متنامياً بطبيعة التدخلات الإقليمية والدولية التي تسعى لفرض واقع جديد يخدم مصالح الممولين الأجانب على حساب أمن السودان واستقراره.
وتؤكد الإفادة أن التمسك بالسيادة الوطنية هو البوصلة الوحيدة لأي تفاوض مستقبلي، خاصة وأن المليشيا باتت تعيش حالة من التفكك والانكسار بعد الخسائر البشرية والميدانية الفادحة التي تعرضت لها في كافة الجبهات.
ختاماً، يبقى رهان الشارع السوداني والقيادة العسكرية على حسم المعركة وإنهاء التمرد، معتبرين أن أي مبادرة لا تضع شروطاً صارمة بإنهاء التدخل الأجنبي وانسحاب المرتزقة لا تعدو كونها مناورة سياسية لا تستحق العناء.
وتظل الدعوات الدولية للهدنة في نظر الكثيرين مجرد محاولات لفرض واقع مأزوم يحمي القتلة ويمنحهم الفرصة لترتيب صفوفهم، بينما المطلوب هو معالجة جذور الأزمة التي تسببت فيها المليشيا منذ انطلاقتها الأولى.