صراع “البني هلبا والسلامات”.. حينما تتحول ولاءات المليشيا إلى حرب إبـ.ادة!
مجزرة بين البني هلبا والسلامات.. "فوضى السلاح" تفتك بالمدنيين وسط صمت قيادات الدعم السريع
أكثر من 218 قتيلاً في حصيلةٍ مفزعة.. أين قيادات الدعم السريع مما يجري في الميدان؟
متابعات – عاجل نيوز
في مشهدٍ يعكس الانحدار الأخلاقي والأمني الذي آلت إليه الأوضاع في مناطق نفوذ المليشيا، كشفت مصادر ميدانية عن اندلاع مواجهات قبلية دامية بين مجموعات من “البني هلبا” و”السلامات”، أسفرت عن حصيلةٍ بشرية مرعبة تجاوزت 218 قتيلاً و72 جريحاً، في جريمةٍ تتسق مع نهج الفوضى الذي أصبحت تمارسه المليشيا.
القيادة الغائبة.. سؤال الشارع:
وسط هذه المجزرة، يبرز تساؤلٌ غاضب يتردد في أوساط المتابعين: أين هي “قيادات التأسيس” في الدعم السريع؟ إن غياب أي تحركٍ لاحتواء الصراع،.
أو فرض السيطرة على العناصر المتفلتة التي تستخدم سلاح المليشيا لتصفية الحسابات القبلية، يؤكد أن هذه القيادات لم تعد تملك سوى “الاسم” بينما فقدت “السيطرة” على الأرض.
الصمت المريب تجاه هذه الدماء يعزز القناعة بأن القيادة إما أنها متواطئة أو عاجزة عن ضبط مليشيا تحولت إلى “أداة للقتل القبلي” بدلاً من أن تكون قوة عسكرية.
سلاح الفتنة:
المصادر أكدت أن الهجوم الذي شنه “مسلحون من البني هلبا” ضد تجمعٍ للسلامات، جاء باستخدام أسلحة وعربات تابعة للمليشيا، مما يجعل “الدعم السريع” المسؤول الأول والأخير عن إذكاء هذه الفتنة.
هذا الاستخدام الممنهج للسلاح في صراعاتٍ قبلية يثبت أن المليشيا، بعد انكساراتها العسكرية أمام الجيش، لم تجد أمامها سوى إشعال الحرائق القبلية لضمان بقائها في المشهد، ولو على حساب دماء السودانيين.
حربٌ بلا أفق:
إن ما جرى ليس مجرد “صدام قبلي”، بل هو نتاج طبيعي لسياسة “التسليح المفتوح” التي انتهجتها المليشيا لاستقطاب القبائل، دون أي ضوابط أو مسؤولية تجاه الأرواح.
ومع تصاعد أعداد الضحايا، تظل الصور والمقاطع المتداولة للمجزرة شاهدةً على “الانهيار التام” لمنظومة المليشيا، التي أصبحت اليوم خطراً وجودياً على النسيج الاجتماعي في دارفور.
ختاماً، إن غياب قيادات الصف الأول عن المشهد الميداني، وتجاهلهم لمثل هذه الفظائع، يضعهم أمام مسؤوليةٍ جنائيةٍ وتاريخيةٍ لن تزول بالتقادم.
فالمجتمع الدولي والمحلي يشهد اليوم كيف تحولت هذه القوات إلى أداةٍ لهدم المجتمع من داخله، تاركةً خلفها أشلاءً تصرخ في وجه من يدعون “التغيير” وهم لا يملكون حماية أنفسهم من التشرذم.
يرجى الانتباه إلى خطورة المحتوى المرئي الذي تشير إليه، فالتحريض والفتنة القبلية هما السلاح الأخير لمن فقدوا قدرتهم على المواجهة العسكرية.