استراتيجية “الإرهاب الرقمي”.. كيف تستخدم المليشيا التكنولوجيا الإماراتية لمطاردة الشهود في عواصم العالم؟
هاجر سليمان : من يغتال شهود انتهاكات المليشيا؟.. خيوط "الدعم الفني" الإماراتي في التهديدات العابرة للحدود
من الفاشر إلى المنافي الأوروبية.. شهادات ضحايا المليشيا في مرمى الاستهداف الاستخباراتي
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ يرفع الغطاء عن “الوجه الخفي” لانتهاكات مليشيا الدعم السريع، تتساءل الكاتبة هاجر سليمان عن الجهة التي تقف خلف عمليات “التصفية والترهيب” التي تستهدف الشهود على جرائم الحرب في السودان.
الكاتبة تنفي عن المليشيا صفة “الذكاء التخطيطي”، مؤكدةً أن ما نراه من دقةٍ في الرصد والمتابعة ما هو إلا “بصمة استخباراتية” إماراتية، تُوظف المليشيا كواجهةٍ لتنفيذ مخططاتها القذرة.
إرهابٌ عابر للحدود
تكشف سليمان عن واقعةٍ خطيرة، حيث تلقى شهودٌ قدموا إفاداتٍ حقيقية لتقرير “منظمة العفو الدولية” الصادر في 1 يوليو 2026، مكالمات تهديدٍ مباشرة من “إدريس المدلل”، مسؤول إعلام المليشيا، عبر أرقام هواتف إماراتية.
الرسائل لم تكن مجرد وعيد، بل تضمنت معلوماتٍ دقيقة عن أماكن إقامة الشهود في عواصم أوروبية، مما يشي بأن التكنولوجيا التقنية المتقدمة التي توفرها “الداعم الخارجي” قد استُخدمت لتحديد المواقع واختراق الخصوصية، في محاولةٍ يائسةٍ لإسكات أصوات العدالة.
نهجٌ دموي لا يستثني أحداً..
تستعرض الكاتبة سجل المليشيا الإجرامي، من استخدام “المسيرات” لاستهداف المدنيين والأبرياء – حتى في صيوانات العزاء – وصولاً إلى فضائع “سجن دقريس” حيث مورست فنون التعذيب واستئصال الأعضاء.
هذا السلوك، بحسب سليمان، هو “تكتيك رعب” يهدف لكسر إرادة الشعب، لكنه في الحقيقة يثبت أن المليشيا تعيش حالةً من الهستيريا بعد أن ضاق الخناق حول مشروعها الذي بدأ ينهار أمام صمود الدولة.
نداءٌ لحماية “صوت الحقيقة”
تنتقل الكاتبة من رصد الجريمة إلى تقديم الحلول؛ حيث تطالب المنظمات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في تأمين الشهود وتوفير الحماية الكاملة لهم ولأسرهم.
كما توجه دعوةً عاجلة للمحامين السودانيين لتبني سلسلة بلاغاتٍ دولية ضخمة ضد قيادات المليشيا، معتبرةً أن كل ضحيةٍ هي شاهدٌ محتمل، وأن تراكم هذه الشهادات كفيلٌ بتقديم المليشيا وداعميها إلى منصات العدالة الدولية.
ترى هاجر سليمان أن لجوء المليشيا لسياسة “التصفية” و”التهديد” هو دليلٌ قاطع على إفلاسها الميداني والسياسي، وسعيها لشراء “هدنة” من أجل إعادة ترتيب صفوفها المنهارة.
ولكن، وكما تشير الكاتبة، فإن “طوب الأرض” يشهد على جرائمهم، ولن ينجح الترهيب الرقمي ولا الدعم الاستخباراتي في إخفاء حقيقةٍ باتت تملأ الآفاق، فمشروع التصفية الذي يمارسونه اليوم هو آخر مسمار في نعش بقائهم.