رسالة من “رشان آوشي” إلى الفريق أحمد صالح: “سدنة الفساد” يتربصون بالأمانة العامة.. فهل تنجح مبضع الجراح في استئصالهم؟
رشان آوشي توجه رسالة تحذيرية للفريق أحمد صالح الأمين العام لمجلس السيادة يوليو 2026
نظافة اليد وحدها لا تكفي.. “آوشي” تكشف شبكات السماسرة وتجار التأشيرات في أروقة السيادة.
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ اتسم بالصراحة والمباشرة، وجهت الكاتبة الصحفية رشان آوشي رسالةً “عالية النبرة” إلى الفريق أحمد صالح، بمناسبة توليه مهام الأمين العام لمجلس السيادة.
وقد استهلت آوشي رسالتها بالإشادة بمسيرة الفريق صالح العسكرية والمهنية، مؤكدةً أنها مسيرة محاطة بثقة المؤسسة العسكرية وتقدير زملائه الذين شهدوا له بالوطنية ونظافة اليد والنزاهة، واصفةً إياه بالنموذج الذي يحتذى به في الأمانة.
تحذير من “عناكب” الفساد
إلا أن آوشي لم تكتفِ بعبارات التهنئة، بل انتقلت سريعاً إلى “مربع التحذير”، حيث نبهت إلى أن الأمانة العامة لمجلس السيادة ما زالت بيئة خصبة لشبكات الفساد.
وأكدت أن بعض السماسرة والمنتفعين لا يزالون يتسربون إلى أروقة القرار، متحدثين باسم الأمانة العامة لتمرير مصالحهم الضيقة ومنافعهم الشخصية التي تضر بسمعة الموقع السيادي.
كشف المستور: من اللوحات الدبلوماسية إلى “تجارة التأشيرات”
كشفت آوشي عن معلوماتٍ لافتة تخص تحركات مشبوهة لأحد الأشخاص، الذي استغل نفوذه للانخراط في أنشطة تجارية واسعة، شملت استغلال الإعفاءات الجمركية وتجارة التأشيرات.
وأشارت إلى أن هذا الشخص يستخدم سيارات تحمل “لوحات دبلوماسية” في جمهورية مصر العربية، في ممارسة تُعد خرقاً فاضحاً للقوانين واستغلالاً غير مشروع للصفة الدبلوماسية.
كما لم تكتفِ الكاتبة بذلك، بل أشارت بأصابع الاتهام إلى تورط بعض أفراد “طاقم السكرتارية” في صفقات غير مشروعة، مما يزيد من تعقيد المشهد داخل الأمانة العامة.
دعوة لـ “الاستئصال”
وضعت رشان آوشي هذه الحقائق بين يدي الفريق أحمد صالح من باب “الحرص الوطني”، مؤكدةً أن الهدف هو قطع الطريق أمام كل من يحاول تشويه النقاء الذي عُرف به الأمين العام.
ودعت آوشي الفريق صالح إلى اليقظة التامة، معتبرةً أن حماية الأمانة العامة من هؤلاء “الطفيليين” هي جزء لا يتجزأ من مهمته الوطنية لحماية مؤسسات الدولة.
تأتي هذه الرسالة في وقتٍ دقيق، يترقب فيه الشارع السوداني خطوات عملية في محاربة الفساد الإداري والمالي.
فهل تكون رسالة آوشي بمثابة “ضوء أخضر” للفريق أحمد صالح لفتح ملفات الفساد في الأمانة العامة، أم ستظل هذه الشبهات حبيسة الأدراج؟.
الأيام القادمة وحدها ستكشف مدى قدرة “الأمانة العامة” على تنظيف أروقتها من المنتفعين الذين باتت ممارساتهم تهدد هيبة الدولة.