مقذوف من مخلفات الحرب ينهي أحلام طفل ويجدد جرس الإنذار
إصابة طفل بمخلفات حرب في الجريف شرق وتزايد مخاطر الألغام بالسودان
خطر الموت الكامن في الشوارع.. الأمم المتحدة تحذر: 86 ضحية للمتفجرات في 2026 ونصفهم من الأطفال!.
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة مؤلمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها المعارك في الخرطوم، شهدت منطقة “الجريف شرق” بمحلية شرق النيل حادثاً مأساوياً راح ضحيته طفلٌ في عمر الزهور؛ حيث أدى انفجار مقذوف من مخلفات الحرب كان يلهو به إلى بتر يده فوراً.
هذه الحادثة، التي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، أعادت تسليط الضوء على الخطر الداهم الذي يتربص بالمواطنين العائدين إلى منازلهم في الأحياء السكنية التي شهدت عمليات عسكرية.
وعلى وقع هذه الفاجعة، سارعت غرفة طوارئ الجريف شرق بإطلاق نداء استغاثة عاجل للجهات المختصة، مطالبة بضرورة إجراء مسح هندسي شامل للمنطقة لضمان خلوها من الأجسام المتفجرة، .
كما دعت الأسر إلى تكثيف الرقابة على أطفالهم وتوعيتهم بخطر الاقتراب من أي أجسام غريبة، تلافياً لتكرار مثل هذه المآسي.
من جانبه، دق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ناقوس الخطر، مؤكداً أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تشكل العقبة الأكبر أمام عودة ملايين النازحين.
فبينما سجلت الإحصائيات عودة أكثر من 4 ملايين نازح لمناطقهم المتأثرة بالنزاع، وجد هؤلاء أنفسهم أمام “حقول موت” ملوثة بالقنابل والصواريخ والألغام الأرضية الحية، مما يعرقل جهود التعافي وإعادة الخدمات الحيوية في المنازل والمدارس والمرافق الصحية.
وتكشف لغة الأرقام عن فداحة الوضع؛ حيث رصدت الأمم المتحدة 27 حادثاً مرتبطاً بالذخائر المتفجرة خلال عام 2026 فقط، نتج عنها سقوط 86 ضحية،.
بينهم 30 قتيلاً و56 مصاباً، يمثل الأطفال نصفهم تقريباً، مع ترجيحات بأن تكون الأرقام الحقيقية أكبر بكثير في ظل ضعف آليات الإبلاغ.
وعلى الرغم من النجاحات التي حققتها فرق إزالة الألغام في التخلص من 22 ألف قطعة متفجرة وتطهير 6 ملايين متر مربع -ما ساهم في فتح مطار الخرطوم وبعض المدارس- إلا أن الواقع يظل قاتماً؛.
إذ لم تُعلن سوى أقل من 1% من مساحة العاصمة كمناطق آمنة، مما يجعل “الموت الكامن” في الأنقاض والشوارع التحدي الأول الذي يواجه حياة المدنيين.