سوق “المرين” في زالنجي ساحة للاقتتال.. اشتباكات دامية بين مجموعات متحالفة مع “الدعم السريع.
اشتباكات مسلحة بين حلفاء الدعم السريع في سوق المرين بزالنجي.
فوضى السلاح تضرب وسط دارفور.. تضارب مصالح “الحلفاء” يحول الأسواق إلى ميادين للمعارك
متابعات – عاجل نيوز
في تطور أمني جديد يعكس حالة الانفلات وتضارب المصالح داخل معسكر المليشيا، أفادت تقارير إعلامية محلية باندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجموعات عسكرية تنضوي تحت لواء “الدعم السريع” في سوق المرين بمدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور.
وتشير التفاصيل الأولية إلى أن الاشتباكات نشبت نتيجة خلافات داخلية بين هذه المجموعات، التي باتت تتنازع على النفوذ والسيطرة داخل المدينة وأسواقها.
وقد تسببت المعارك، التي استخدمت فيها الأسلحة النارية المتوسطة والخفيفة، في حالة من الذعر والهلع بين التجار والمواطنين الذين اضطروا لإغلاق متاجرهم والهروب بحثاً عن ملاذات آمنة، مما أدى إلى شللٍ تام في الحركة التجارية داخل السوق الأكثر حيوية في زالنجي.
ويؤكد هذا الحادث حقيقة الهشاشة الأمنية في مناطق سيطرة الدعم السريع، حيث لم تعد الخلافات محصورة في الجبهات الميدانية فحسب، بل انتقلت إلى قلب المراكز المدنية والأسواق الشعبية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر المباشر.
وتأتي هذه الحادثة لتؤكد تقارير سابقة أشارت إلى أن التحالفات الهشة بين هذه المجموعات المسلحة سرعان ما تتفكك عند أول اختبار للمصالح المادية أو النفوذ الميداني.
وتشهد زالنجي، كغيرها من مدن دارفور، تدهوراً مستمراً في الأوضاع الأمنية، حيث يتحمل المواطن البسيط وحده فاتورة هذه الصراعات التي لا تنتهي، في ظل غياب أي سلطة قادرة على لجم هذه المجموعات أو حماية المواطنين من بطشها.
وتظل هذه الاشتباكات دليلاً إضافياً على أن وجود “الدعم السريع” وحلفائه في ولايات دارفور لم يعد يمثل سوى مصدرٍ دائم للتهديد والاستقرار، بدلاً من وعود الأمن التي طالما روجوا لها.