في محاولة يائسة لإنقاذ جبهاته المنهارة.. عبد الرحيم دقلو يستعين بخبراء أجانب لإدارة معارك دارفور وكردفان.
استعانة عبد الرحيم دقلو بخبراء أجانب لإدارة معارك الدعم السريع في دارفور وكردفان
شهادات ميدانية تكشف تواجد مقاتلين دوليين في نيالا وسط أزمة تخطيط خانقة تضرب صفوف المليشيا
متابعات –عاجل نيوز
في ظل الأزمات الميدانية المتلاحقة التي تواجه مليشيا الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، لجأ القائد الثاني للمليشيا عبد الرحيم دقلو إلى خطوة مثيرة للجدل بالاستعانة بخبراء عسكريين أجانب.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة لسد العجز الكبير في التخطيط وإدارة العمليات القتالية المتزامنة، بعد أن فشلت القيادة الميدانية للمليشيا في الحفاظ على تماسك قواتها أمام ضربات الجيش السوداني والقوات المشتركة.
وتشير التقارير الواردة من مدينة نيالا، استناداً إلى شهادات حية، إلى رصد مقاتلين أجانب من جنسيات متعددة يتجولون في مراكز قيادة المليشيا.
وتتحدث المعلومات المتداولة عن وجود ضباط من جنسيات إماراتية وغربية يشاركون في تقديم استشارات عسكرية متقدمة، في سعي حثيث لإنقاذ المليشيا من واقع ميداني أصبح يميل بشدة لصالح القوات المسلحة التي باتت تفرض سيطرتها الكاملة برياً وجوياً.
وتكشف التحليلات الميدانية أن المليشيا تعاني من أزمة ثقة وتواصل مع هؤلاء المرتزقة الأجانب، حيث تفيد الأنباء بتلكؤ القيادة في الوفاء بالمبالغ المالية المتفق عليها.
هذا التخبط المالي واللوجستي أدى إلى تزايد التوترات داخل المعسكرات، مما أضعف من فاعلية التنسيق العملياتي في محاور كردفان ودارفور، وأدخل المليشيا في نفق مظلم من الارتجال في اتخاذ القرارات القتالية الصعبة.
رغم هذه الاستعانة الخارجية، يرى المراقبون أن المبادرة جاءت متأخرة للغاية في ظل التحكم الميداني الذي يفرضه الجيش والمشتركة على الأرض.
إذ أغلقت القوات المسلحة كافة المنافذ أمام أي تعزيزات أو تدخلات خارجية، مما جعل من وجود الخبراء الأجانب مجرد محاولة لإطالة أمد الصراع دون أن يكون لهم أي تأثير حقيقي يغير من موازين القوى أو يوقف الانكسارات المتتالية للمليشيا في مختلف الجبهات.
إن محاولة عبد الرحيم دقلو استحضار خبرات دولية لإدارة حروبه ضد شعب السودان تعكس بوضوح مدى الضعف الهيكلي الذي وصلت إليه قواته.
ومع إحكام السيطرة الجوية والبرية، لم يعد هناك مجال لأي فزع أجنبي أو محلي لإنقاذ الموقف، مما يضع المليشيا أمام خيار واحد يتمثل في مواجهة المصير المحتوم تحت وطأة الضربات المباشرة التي تهدف إلى تحرير كافة المناطق من سطوة التمرد.