موجة انشقاقات متواصلة: 140 مقاتلاً وآليات قتالية يفرون من الدعم السريع ويصلون إلى مدينة الدبة
انشقاق 140 مقاتلاً من الدعم السريع ووصولهم إلى مدينة الدبة
تخبط واسع وانهيار معنوي في صفوف المليشيا وسط تزايد عمليات تسليم السلاح للجيش السوداني.
متابعات –عاجل نيوز
في ظل التداعيات المتسارعة والانهيار المستمر في البنية التنظيمية والمعنوية لقوات الدعم السريع، وصلت مساء أمس إلى مدينة الدبة الواقعة في الولاية الشمالية مجموعة جديدة منشقة عن صفوف المليشيا، ضمت نحو 140 مقاتلاً بكامل عتادهم الحربي وعدداً كبيراً من السيارات والآليات القتالية.
وتُعد هذه الخطوة أحدث حلقة في سلسلة موجات الانشقاقات المتواصلة التي تعصف بالمليشيا، مما يعكس حجم التصدع العميق وفقدان السيطرة القيادية في مختلف جبهات القتال، فضلاً عن تصاعد القناعة لدى الأفراد بحتمية الهروب من جحيم معارك خاسرة لا طائل من ورائها.
ووفقاً لما رصده مراسل منصة شاهد ميدانياً، بدت على وجوه العناصر الواصلة إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية حالة عارمة من الارتياح والاطمئنان والشعور بالسلامة بعد تخلعهم عن أوزار القتال والتمرد.
وقد عبر أحد الجنود المنسحبين عن مشاعر زملائه بعبارات تعكس حجم الإرهاق النفسي والجسدي الذي عانوه، قائلاً بتلقائية واضحة: “بعد ده نشبع نوم ونرتاح من مطاردة المسيرات والعمل الخاص.”
هذه الكلمات البسيطة تلخص بدقة واقع العناصر المغرر بهم الذين وجدت أنفسهم وجهاً لوجه أمام نيران الطيران والضربات الموجهة للجيش السوداني، ليختاروا في نهاية المطاف طريق النجاة وتسليم أنفسهم وآلياتهم للشرعية.
تأتي هذه الانشقاقات النوعية لتؤكد مجدداً أن المشروع الإرهابي لآل دقلو يلفظ أنفاسه الأخيرة، متأثراً بالضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيا على يد القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية في كافة المحاور.
كما تعكس حالة الفزع الليلي والهروب المستمر عجزا قيادياً تاماً في ضبط الأفراد وإدارتهم، مما ينذر بتفكك إضافي وتساقط متسارع لأوراق المليشيا قريباً.
إن تواصل هذه العمليات يرسخ حقيقة أن صفوف المتمردين باتت مهترئة من الداخل، وأن مصير كل من تورط في العدوان على الشعب السوداني لن يكون سوى الانهيار والعزلة والفرار نحو الحاضنة الوطنية التي تفتح أبوابها دائماً لمن يعود إلى رشده وصوابه.