تحقيق: أسلحة فرنسية تقتل السودانيين.. والإمارات جنّدت مرتزقة لـ«الدعم السريع»
تحقيق هيومن رايتس ووتش يكشف تورط الإمارات ومرتزقة كولومبيين وسلاح فرنسي بالسودان
تحقيق دولي يكشف شبكة تجنيد مرتزقة كولومبيين ووصول معدات عسكرية أوروبية للمليشيا
متابعات – عاجل نيوز
كشف تحقيق استقصائي أجرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن شبكة سرية ضخمة لتجنيد ونقل أكثر من ألف مقاتل كولومبي للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، .
وذلك عبر مسار معقد يمر بالإمارات، تشاد، ليبيا، وإقليم بونتلاند، في عملية أكدت المنظمة أن كافة مؤشراتها تقود إلى دعم وتورط إماراتي مباشر.
تفاصيل تجنيد المرتزقة الكولومبيين
وفقاً لما جاء في التحقيق، تلقى هؤلاء المقاتلون تدريبات مكثفة داخل قواعد عسكرية إماراتية قبل نقلهم ميدانياً إلى إقليم دارفور، حيث شاركوا بفاعلية في حصار مدينة الفاشر .
وقدموا دعماً فنياً وعسكرياً متقدماً للمليشيا في مجال تشغيل الطائرات المسيّرة، فضلاً عن تورطهم في تدريب أطفال مجندين لصالح العمليات القتالية.
ونقل التحقيق شهادات مروعة عن حضور ومشاركة المقاتلين الكولومبيين في ارتكاب جرائم حرب جسيمة شملت عمليات قتل واسعة واغتصاب جماعي خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر 2025.
وأشار التقرير إلى تورط شركة «المجموعة العالمية للخدمات الأمنية» ومقرها أبوظبي في إدارة وتنظيم عملية التجنيد والنقل، مؤكداً وجود ارتباط وثيق للشركة بدوائر نافذة في دولة الإمارات، في الوقت الذي تواصل فيه أبوظبي نفي هذه الاتهامات الرسمية.
الصمت الفرنسي واختراق حظر الأسلحة
وفي سياق متصل، وجّه التحقيق انتقادات حادة لما وصفه بـ”الصمت الفرنسي المخزي”، .
مشيراً إلى أن باريس امتنعت عن اتخاذ أي موقف سياسي أو دبلوماسي علني حيال الدور الإماراتي، على الرغم من تراكم الأدلة القاطعة على استمرار تدفق خطوط الإمداد العسكري لمليشيا الدعم السريع.
وكشف التحقيق عن فضيحة عسكرية تمثلت في وصول أنظمة الدفاع الفرنسية المخصصة للمركبات والمعروفة باسم «Galix»، .
والتي كانت قد بيعت للجيش الإماراتي شريطة الالتزام بحظر إعادة تصديرها، إلى أيدي عناصر مليشيا الدعم السريع. ووثق التقرير ثلاث حالات موثقة لتحويل معدات عسكرية أوروبية للمليشيا في خرق سافر لاتفاقيات المستخدم النهائي.
وختمت «هيومن رايتس ووتش» تقريرها بتوجيه دعوة صريحة إلى الحكومة الفرنسية لتعليق كافة صادرات الأسلحة وأشكال التعاون العسكري مع الإمارات،.
مع التحرك الفوري على المستويين الأوروبي والدولي للتحقيق في أنشطة الشركة الإماراتية المسؤولة عن شبكة المرتزقة وفرض عقوبات صارمة على المتورطين فيها.