عودة المغتربين وانحسار المخاوف.. الخرطوم تستعيد عافيتها وتبدد صورة «مدينة الأشباح»
تقرير عبدالماجد عبدالحميد عن عودة الحياة وآمن الخرطوم
عودة الحياة وتدفق المصلين إلى مسجد السيدة سنهوري يعكسان تعافي العاصمة
متابعات – عاجل نيوز
في تقرير صحفي جديد للإعلامي عبدالماجد عبدالحميد، سلط الضوء على واقع العاصمة السودانية الخرطوم من خلال جولة ميدانية صحب فيها أحد الأصدقاء العائدين إلى البلاد بعد طول غياب بسبب الحرب، ليعكس التقرير حجم التغير الكبير بين الصورة الذهنية المظلمة وبين الواقع الآمن والمتعافي على الأرض.
جولة ميدانية تبدد الشكوك وتكشف الحقيقة
استهل الكاتب تقريره بالإشارة إلى حالة التردد والشك التي كانت تسيطر على صديقه حتى لحظة هبوط الطائرة بمطار الخرطوم، متأثراً بالقصص والأخبار التي صورَت العاصمة وكأنها “مدينة أشباح”.
غير أن ساعة واحدة فقط عقب مغادرة صالة المطار كفيلة بتبديل تلك الصورة الذهنية؛ حيث شملت الجولة أطراف العاصمة شمالاً وشرقاً وغرباً وجنوباً، .
وصولاً إلى حي الرياض، لتغمر الدهشة نفس الص صديق العائد، مؤكداً أن الواقع أفضل مائة مرة مقارنة بما كان ينقله الآخرون من تجارب وقصص مغلوطة.
حشود المصلين في سنهوري وعودة نبض الحياة
وعكست أجواء صلاة الجمعة بمسجد “السيدة سنهوري” عودة الروح إلى العاصمة؛ إذ كان المسجد محتشداً بالمصلين وممتلئاً عن آخره حتى الطابق العلوي والساحات الخارجية.
واعتبر الكاتب أن هذا التدافع الكبير يؤكد عودة الحياة فعلياً وتدريجياً إلى أحياء المنشية، بري، إمتداد ناصر، الرياض، والجريف غرب، .
وهي مناطق كانت ساكنة وصامتة قبل أشهر، مشدداً على أن الناس ماضون في العودة لترتيب وتدبير تفاصيل حياتهم التي ستستمر مهما كانت التحديات.
صفحة الحرب طويت نهائياً
وتطرق التقرير إلى تساؤلات الصديق المشفق حول احتمالية عودة المليشيا، ليأتي الرد قاطعاً وثابتاً بأن حرب الخرطوم قد انتهت بلا رجعة، .
وأن صفحة عصابات آل دقلو قد طويت من تاريخ العاصمة التي ستستأنف رحلتها نحو الأمن والأمان بنهج جديد ومختلف، مؤكداً أن الطريق قد يكون طويلاً وشاقاً لكن لا خيار سوى حتمية استعادة الوطن وتحقيق النصر الكامل.