عاجل نيوز
عاجل نيوز

تكوين لجنة رسمية لتولي ملف المحتجزين والمفقودين لدى الدعم السريع برعاية مبعوث الأمم المتحدة

ملف المفقودين المحتجزين الدعم السريع لجنة أمجد فريد

 

تشكيل اللجنة الرسمية يحيي الآمال في كشف مصير الضحايا وإنهاء عذاب آلاف الأسر المكلومة

 

متابعات – عاجل نيوز 

يمثل ملف المفقودين والمحتجزين والمختطفين قسراً في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع الإرهابية أحد أوجع الملفات الإنسانية وأكثرها تعقيداً في الحرب الدائرة بالس السودان.

فخلف أرقام الإحصائيات الرسمية وغير الرسمية، توجد حكايات آلاف العائلات التي تعيش على جمر الانتظار، لا تدرك مصير أبنائها بين معتقلات سرية، أو ظروف احتجاز قاسية، أو في أعقاب عمليات الاختطاف الممنهج التي طالت المدنيين والنشطاء والكوادر المهنية.

إن غياب المعلومات الدقيقة حول مصير هؤلاء المغيبين يضاعف من معاناة ذويهم النفسية والإنسانية، ويضع المجتمع أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية ملحة لعدم ترك هذه القضية رهينة للنسيان أو التجاهل.

وجاء إعلان المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، عن تكوين لجنة رسمية لتولي هذا الملف الحيوي، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين والتفاوض بشأنه برعاية مبعوث الأمم المتحدة، ليقسّم عتمة اليأس بخيط رفيع من الأمل.

إن بدء هذه اللجنة لأعمالها ودعوتها لأسر الضحايا لتدوين البلاغات الرسمية لدى أقرب قسم شرطة أو نيابة عامة، يمثل خطوة مؤسسية بالغة الأهمية.

فهي لا تقتصر على كونها إجراءً إدارياً، بل تشكل أساساً قانونياً صلباً لتوثيق الانتهاكات وجرائم الحرب، ودمغ مرتكبيها بالمسؤولية الجنائية أمام القضاء المحلي والدولي، فضلاً عن صون الحقوق الأصيلة للأسر في معرفة الحقيقة الكاملة.

إن العدالة الانتقالية وبناء دولة ما بعد الحرب لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن إنصاف الضحايا وذويهم.

ولتنجح هذه اللجنة في مهمتها الإنسانية والوطنية النبيلة، فإن الأمر يتطلب تعاوناً مجتمعياً واسعاً، وشجاعة من الأسر في تقديم البلاغات الدقيقة،.

إلى جانب ضغط دولي فاعل وحقيقي على الجهات الخاطفة للإفصاح عن مصير المحتجزين وفتح المعتقلات وتأمين الإفراج الفوري عنهم.

إن عودة كل مفقود إلى حضن عائلته ستظل هي المعيار الحقيقي لمدى انتصار الإنسانية والعدالة على طغيان السلاح والانتهاكات السافرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.