عبد العزيز بركة ساكن يوجه رسالة قوية إلى رشا عوض: المسألة دم وليست مناورات سياسية لتبييض الجريمة
مقال عبد العزيز بركة ساكن رداً على رشا عوض وتحالف تقدم
بركة ساكن يفند سرديات تبرير التحالف مع مليشيا الدعم السريع، ويتساءل حول دفاع الأهل عن أنفسهم ومعايير العدالة المغيبة
متابعات –عاجل نيوز
كتب الروائي والكاتب السوداني عبد العزيز بركة ساكن مقالاً رد فيه بحدة على الإعلامية رشا عوض، مؤكداً أن المسألة تجاوزت حدود المناورات اللغوية والاجتهادات السياسية لتصل إلى جوهر الدم السوداني المراق.
واستهل ساكن رسالته بالتساؤل عما إذا كان اجتماع حمدوك ورفاقه مع قائد المليشيا يمثل “شراكة دم” واضحة، مشدداً على أن الدم لا يثق في أقنعة الزيف المدنية ولا يعترف بالبلاغة التي تعيد صياغة الجريمة في قالب التباس سياسي، معتبرًا أن إدانة الجريمة موقف أخلاقي وليست مجرد وجهة نظر.
وانتقد الكاتب بشدة اصطفاف البعض للدفاع عن قيادات تحالف “تقدم” وتوجيه الاتهام للمستنفرين ومن يقفون دفاعاً عن أهلهم ومجتمعاتهم، .
متسائلاً بلغة تعري هذا المنطق عن حجم الكارثة التي كان ينبغي أن تقع قبل أن يصبح الدفاع عن النفس حقاً مشروعاً لا تورطاً، مستحضراً أمصاراً ومآسي لا تنسى كجريمة اغتيال والي الجنينة الراحل خميس أبكر في مطلع الحرب، .
ومصائر الضحايا الذين دُفنوا أحياء. واعتبر بركة ساكن أن محاولة توجيه الغضب الشعبي بعيداً عن الجناة الحقيقيين وتبييض صفحات المليشيا تحت لافتات مدنية هو مشاركة فعلية في الجريمة.
وأشار الكاتب إلى سوابق أرشيفية تتعلق بتزييف بيانات بعض القوى المدنية لوقائع الانتهاكات والاغتيالات ونسبها للجيش ثم التراجع عنها لاحقاً،.
إلى جانب البيانات والخطابات التي مهدت لاحقاً لاستهداف مناطق مثل معسكر زمزم عبر شيطنة النازحين وتبرير الهجمات ضدهم.
وفي السياق التاريخي لنشأة المليشيا، أوضح ساكن أن الجنجويد وإن كان نتاجاً لنظام الإنقاذ البائد الذي أسفلته الثورة، .
فإن السؤال الحقيقي اليوم يتعلق بمن يستغلهم مطية لطموحاته السياسية ويسوقهم كفاعل طبيعي تحت لافتة القوى المدنية التي برر بعض رموزها -على حد تعبيره- انتهاكات واعتقالات طالت الصحفيين،.
مختتماً بالتأكيد على أن التاريخ لا يكتب بالمجاملات أو العلاقات الشخصية، وأن الدم المراق لا يغفر للمثقفين الذين يتحولون إلى محامين لتبرير الجريمة.