البرهان وضياع الفرص الثمينة: د. إبراهيم الصديق علي يفكك أبعاد الحوار السوداني–السوداني ومخاطر الإقصاء
مقال د. إبراهيم الصديق علي عن البرهان والحوار الوطني
الكاتب يحذر من الخضوع للضغوط الخارجية ورفع الغطاء عن “قحت”، ويطالب بوقف الإمداد الخارجي عبر مطارات الجوار
متابعات – عاجل نيوز
ختم الكاتب والباحث د. إبراهيم الصديق علي سلسلته التحليلية المعنونة بـ “البرهان وضياع الفرص الثمينة: عندما يحاور الانسان نفسه” بمقال رصين تناول فيه تفاصيل ومعقّدات فكرة الحوار الوطني الشامل، .
مسلطاً الضوء على محاذير العودة إلى المربعات القديمة والمناورات قصيرة النظر التي لا تليق بتضحيات الشعب السوداني وقواته المسلحة.
ركائز الحوار الوطني الخالص
استعرض الكاتب المقومات الأساسية لأي مشروع وطني جامع وحقيقي، مبرزاً النقاط التالية:
إرادة وطنية خالية من الإملاءات: أن يكون حواراً سودانياً خالصاً بعيداً عن أي ضغوط أو زيف أو أجندة خارجية، يعبر عن إرادة القامات التي صمدت في وجه القصاص وأززيز الرصاص.
الالتزام بالمسار الأمني: التأكيد على أن اتفاقية جدة ببنودها وتفاصيلها هي الحاكم الفاصل في الملف الأمني، مع الإجماع القاطع على استحالة التعايش مع مليشيا آل دقلو الإرهابية أو إعادة إدماجها في المشهد السياسي المستقبلي.
المشاركة الشعبية الواسعة: تحويل الزخم الشعبي والتناصر العظيم مع القوات المسلحة إلى صف وطني متماسك، والابتعاد عن تشكيل مجموعات صالونية معزولة شعبياً وممولة خارجياً.
انتقادات للسياسات الراهنة وضغوط الخارج
وجّه الكاتب انتقادات واضحة للتحركات السياسية الجارية، مشيراً إلى أن الترتيبات المتعلقة برفع الغطاء القانوني لعودة قوى “قحت” أو زيارات الوفود الإقليمية (مثل وفد الخماسية) تفسر العبارات المثيرة للجدل التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان بشأن استبعاد المؤتمر الوطني،.
معتبراً أن هذا النهج يمثل إجحافاً بحق “أصحاب الوجعة” وحلفاء الميدان الذين ساندوا الدولة في أزماتها.
خاتمة وتوصيات استراتيجية
خلص الكاتب في ختام المقال إلى حتمية التركيز على الثوابت الوطنية الكبرى، مؤكداً أن المعركة الأساسية تكمن في دحر التمرد وغلق منافذ الإمداد الخارجي.
وطالب مؤسسات الدولة بضرورة تقديم شكاوى عاجلة وموثقة للمؤسسات الدولية والإقليمية ضد دول الجوار والأطراف التي تورطت في تسهيل تدفق السلاح والعتاد عبر مطارات ومراكز إقليمية (مثل معسكر التويبي والكفرة الليبية)، .
مشدداً على أن كف أيدي الأمارات وتشاد وإثيوبيا وشرق ليبيا عن دعم المليشيا هو الأولوية القصوى التي تسبق أي مناورات سياسية عقيمة.