كواليس استدعاء عبدالكريم يوسف عثمان لنيالا : تفاصيل الإطاحة برؤساء الإدارات المدنية لمليشيا الدعم السريع في دارفور.
كواليس وتفاصيل استدعاء رؤساء الإدارات المدنية للدعم السريع في دارفور.
صراع الضلوع والاعتقالات الجماعية يكشفان حجم التخبط والتصدع الداخلي في معاقل المليشيا الغربية
متابعات – عاجل نيوز
بعد تداول أنباء استدعاء واعتقال رؤساء الإدارات المدنية لمليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور – والتي كان آخرها توجيه قوة عسكرية لإنزال رئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور، عبدالكريم يوسف عثمان، من زالنجي وإجباره على التوجه نحو نيالا تحت حراسة مشددة – تكشف الكواليس الميدانية والسياسية عن أبعاد جديدة لهذا التصعيد.
سلسلة التخلص من الواجهات المدنية
لم تكن خطوة استدعاء عبدالكريم يوسف حدثاً معزولاً، بل جاءت امتداداً لسلسلة تصفيات وإقصاءات داخلية طالت أبرز الواجهات المدنية التي نصبتها المليشيا سابقاً؛ حيث سبقتها حملات اعتقال شملت:
- محمد إدريس خاطر (رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور – الضعين).
- يوسف إدريس (رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور – نيالا).
وتؤكد التقارير الواردة من كواليس المجالس في دارفور أن قيادة المليشيا باتت تنظر إلى هذه القيادات بعين الريبة والشك، محمّلة إياها مسؤولية الفشل الذريع في إدارة الملف المدني وتراجع الحاضنة الاجتماعية، فضلاً عن تسرب معلومات حيوية للجيش والقوات المشتركة.
كواليس الاستدعاء في زالنجي
بحسب المصادر المطلعة، فإن القوة العسكرية التي وصلت إلى زالنجي لم تمنح عبدالكريم يوسف أي خيارات؛ حيث أُبلغ بصيغة الأمر العسكري بضرورة التوجه الفوري إلى نيالا على متن سيارته الحكومية برفقة العربة العسكرية المرافقة، .
في مشهد يعكس غياب أي صفة مدنية حقيقية لتلك الإدارات، وتحولها مجرد ديكورات شكلية تدار بالكامل من غرف العمليات العسكرية وتحت طائلة التهديد المباشر.
حالة التخبط والذعر الميداني
تأتي هذه الحملات المكثفة بالتزامن مع الضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيا في محاور العمليات المختلفة، وتقدم القوات المسلحة والقوات المشتركة في محاور دارفور، مما خلق حالة من الهستيريا والبحث عن “كباش فداء” داخل صفوف القيادة، تمارس من خلالها الاعتقالات والاستدعاءات القسرية لإحكام السيطرة ومنع أي محاولات هروب أو انشقاق محتملة في ظل الانهيار المتسارع على الأرض.