كواليس انقلاب غير مسبوق: مواجهة عاصفة بين عبد الرحيم دقلو وعمد الرزيقات في الضعين
مواجهة عبد الرحيم دقلو وعمد الرزيقات في الضعين وتفاصيل الأزمة الداخلية
عمد قبيلة الرزيقات يواجهون الهارب عبد الرحيم بملف الجرحى المهملين، وتهديداته بالسجن تفجر غضب القاعة في الضعين
متابعات – عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
شهدت مدينة الضعين تطوراً بالغ الخطورة يعكس حجم التصدع والانهيار الداخلي في بنية مليشيا الدعم السريع، تمثل في مواجهة هي الأعنف من نوعها بين المجرم الهارب عبد الرحيم دقلو وعمد ورموز قبيلة الرزيقات الذين استُدعي خصيصاً لقائهم في اجتماع مغلق تحول إلى عاصفة من الاتهامات والمواقف الصادمة.
تنادى عمد الرزيقات من كافة محليات دارفور إلى هذا الاجتماع العاصف، واستهلوا الحديث بصراحة بالغة وقسوة معبرة، مسلطين الضوء على الظروف القاسية والمؤلمة التي يعاني منها أبناء القبيلة في المعارك؛ .
حيث يواجه المصابون إهمالاً تاماً ونقصاً حاداً في الرعاية العلاجية وصل إلى حد تعفن الجروح، فضلاً عن تزايد أعداد مبتوري الأطراف والمشلولين دون أي التفاتة حقيقية من القيادة.
وأبلغ العمد عبد الرحيم بوضوح أنهم باتوا عاجزين عن استنفار الشباب، مستخدمين عبارات مباشرة تعكس حجم الخذلان، ومطالبين إياه بالذهاب بنفسه إلى “الحلال والفرقان” لمخاطبة الأمهات والنساء وإقناعهن بالاستنفار، معلنين أن الموضوع قد بلغ ذروته في إشارة إلى تراجع التعبئة الشعبية.
وجاء رد فعل عبد الرحيم دقلو متسماً بالغضب والتوتر؛ إذ اتهم العمد صراحة بالتواطؤ مع الجيش السوداني، مهدداً إياهم بالسجن في “دقريس”.
هذا التهديد أشعل قاعة الاجتماع ودفعت عدداً من الحاضرين لمقاطعته بصوت عالٍ رافضين لغة الوعيد والترهيب، حيث وقف أحد العمد في وجهه متحدياً بالقول إنهم لا يقبلون التهديد بالسجن، ولم تهدأ حدة المقاطعات وتتوقف الأزمة إلا بتدخل الناظر ووكيله لاحتواء الموقف مؤقتاً.
وفي أعقاب هذا الاجتماع العاصف، غادر عبد الرحيم دقلو مدينة الضعين في حالة من الغضب الشديد، ليتبع ذلك تحركات أمنية محمومة تمثلت في حملة اعتقالات واسعة شنتها المليشيا ضد عدد من زعماء القبائل وقادة ما تُسمى بالإدارة المدنية في الإقليم،.
كان آخرهم العمدة التوم موسى الذي جرى اعتقاله بطريقة مهينة في مدينة نيالا، في مؤشر واضح على تفكك التحالفات وبدء العد التنازلي للمليشيا.