كماشة مصرية سعودية على خطوط إمداد الدعم السريع عبر ليبيا.. وتحولات كبرى في مواقف القوى الإقليمية
ضغوط مصرية وسعودية على مسارات إمداد الدعم السريع عبر ليبيا
برنامج “السودان الآن” يكشف كواليس الضغط على حفتر وتقليم أظافر المليشيا.. واشتباك دبلوماسي بين الرياض وأديس أبابا بشأن نفوذ أبوظبي..
متابعات – عاجل نيوز
سلطت أحدث حلقات برنامج “السودان الآن” الضوء على التحولات الجوهرية والنوعية في مواقف القوى الإقليمية تجاه السودان، كاشفة عن مسار دبلوماسي وأمني مصري سعودي متسارع يهدف إلى خنق وتقليم أظافر قوات الدعم السريع عبر تضييق الخناق على خطوط الإمداد اللوجستية والعسكرية القادمة عبر الحدود الليبية.
وشارك في نقاشات الحلقة نخبة من المحللين والخبراء الاستراتيجيين، شملت رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني، والكاتب الصحفي المختص بالشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، .
والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث استعرضوا تفاصيل التدخلات الإقليمية وضغوط الرياض والقاهرة على المشير خليفة حفتر في ليبيا لوقف تدفق السلاح الإماراتي الذي يصل للمليشيا.
ضغوط مكثفة على حفتر وأدلة استخباراتية
أكد المشاركون أن القاهرة والرياض تمارسان ضغوطاً سياسية وأمنية مكثفة على قيادة الشرق الليبي، مشيرين إلى أن المسؤولين المصريين قدموا خلال لقاءاتهم مع صدام حفتر أدلة استخباراتية دامغة تتضمن صوراً وتسجيلات تثبت استمرار وصول شحنات أسرار عسكرية وعتاد نوعي .
تشمل طائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي محمولة عبر الطرق الخاضعة لقوات حفتر. وأوضح عثمان ميرغني أن التدخل المصري جاء لإلزام حفتر بالوعود السابقة بعدم دعم المشروع الحربي للمليشيا،.
بينما أشار عبد المنعم أبو إدريس إلى أن هذه التحركات تستهدف استئصال الشريان الحيوي لإمداد قوات الدعم السريع رغم تعقيدات العلاقات الإقليمية.
حراك سعودي لافت ومواجهة التمدد الإقليمي
على الصعيد الدبلوماسي، أشار الدكتور أمية يوسف إلى حدوث تغير استراتيجي لافت في اللهجة والموقف السعودي تجاه السودان منذ يناير الماضي، تزامناً مع محاولات الرياض تدارك التأخر التاريخي في اختراق الساحة الأفريقية مقابل النفوذ الإماراتي المتغلغل.
وأوضح أن زيارة وزير الخارجية السعودي الأخيرة لأديس أبابا شهدت نقاشات محتدمة حول خطورة العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا وأبوظبي وتداعياتها على أمن المنطقة والسودان، فضلاً عن التطرق لملف سد النهضة والقلق المصري، رغم تفاوت التقديرات حول قدرة إثيوبيا الحالية على مجابهة هذه الضغوط في ظل أزمتها الداخلية.
وفي ختام القراءة التحليلية للمشهد، توقفت الحلقة عند فظائع الانتهاكات الإنسانية المروعة والإعدامات الميدانية التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مراكز سيطرتها الأخيرة مثل الفاشر وبارا، .
مؤكدة أن تكاتف الجهود العسكرية للجيش السوداني وتجفيف منابع إمداده الخارجي يمثلان المفتاح الحاسم لإنهاء مأساة المدنيين واستعادة الاستقرار.