انتهاك صارخ لحرية التعبير: اعتقال الصحافية سوسن محمد عثمان في النيل الأبيض يثير موجة استنكار واسعة
اعتقال الصحافية سوسن محمد عثمان في ولاية النيل الأبيض
رشان أوشي تندد باعتقال الزميلة على خلفية انتقادها لتردي الخدمات وتؤكد أن الصحافة ليست جريمة ولا تكميم للأفواه
متابعات – عاجل نيوز
رشان أوشي
يسعى بعض القادة إلى إعادة إنتاج ديكتاتوريات جديدة عبر استنساخ تجارب سابقة أسقطتها الثورات الشعبية كأنهم لم يتعلموا شيئاً من دروس التاريخ.
تمثل هذه الممارسات ردود فعل عكسية تعكس ضيق الصدر بالرأي الآخر وتجاهلاً تاماً للحقوق الأساسية المكفولة للمواطنين في التعبير والاعتراض السلمي.
يأتي اعتقال الزميلة الصحافية سوسن محمد عثمان بواسطة سلطات حكومة ولاية النيل الأبيض على خلفية انتقادها لتردي الخدمات العامة ليعبر عن خطوة مرفوضة تماماً.
يمثل هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً ومباشراً لحرية الصحافة وحق المواطنين الأصيل في النقد والمساءلة الإدارية والسياسية دون خوف من الملاحقة أو الترهيب.
الصحافة ليست جريمة بأي حال من الأحوال وانتقاد أداء السلطات التنفيذية ليس مبرراً قانونياً ولا أخلاقياً للاعتقال أو التضييق.
إن من يحاول إسكات الصحافيين والعاملين في حقل الحقيقة بالقوة إنما يعيد إنتاج ذات الممارسات القمعية التي دفعت جماهير الشعب السوداني للثورة عليها.
سيظل الصحافيون الأحرار في خط الدفاع الأول بمواجهة أي محاولة آثمة لتكميم الأفواه ومصادرة حق حرية التعبير والتداول السلمي للمعلومات.
وسيتصدى الصحفيون لهذه الانتهاكات بكل الوسائل المهنية والقانونية المتاحة لضمان حماية رسالتهم السامية في خدمة المجتمع.
تتواصل الأصوات المطالبة بالحرية الفورية للزميلة سوسن محمد عثمان ووقف كافة أشكال التعسف ضد حرية الصحافة والإعلام في مختلف ولايات البلاد.
إن احترام دور الصحافة يعد ركيزة أساسية لا غنى عنها لبناء مستقبل ديمقراطي عادل ومستقر يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.