أزمة الكهرباء تعصف بالعاصمة: انقطاع التيار يشلل الورش والمسالخ في الخرطوم ويضاعف معاناة المواطنين
أزمة انقطاع الكهرباء في الخرطوم وتوقف الورش والمسالخ
خروج محطة سد مروي عن الخدمة يفاقم الأعباء المعيشية واعتماد واسع على المولدات والحلول البديلة وسط خسائر اقتصادية فادحة
متابعات – عاجل نيوز
تفاقمت معاناة المواطنين وأصحاب المهن والحرف في العاصمة السودانية الخرطوم بشكل غير مسبوق بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.
تسبب هذا الانقطاع المتواصل في توقف أعمال عدد كبير من الورش والمحال التجارية والمسالخ، مما أدى إلى تكبد القطاع الاقتصادي خسائر فادحة ومتزايدة.
تعود جذور الأزمة الحالية إلى إعلان وزارة الطاقة والتعدين في الأول من أغسطس عن خروج محطة كهرباء سد مروي عن الخدمة إثر حريق وصفته بالكبير في كوابل التوليد.
وأوضح البيان أن الحريق تسبب في تلف المغذيات الرئيسة لخطوط نقل الكهرباء، مما ألقى بظلال سالبة على مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد.
أوضح مجدي، وهو أحد العاملين في الورش الهندسية، أن انقطاع الكهرباء أدى إلى توقف العمل بصورة شبه كاملة وعطل مصادر الرزق.
وأشار إلى اضطرار أصحاب الورش لاستئجار مولدات كهربائية بتكلفة باهظة تصل إلى نحو 150 ألف جنيه يومياً مع تحمل تكاليف الصيانة والأعطال.
في سياق متصل، أكد صاحب أحد المسالخ في الخرطوم أن انقطاع الكهرباء ألحق أضراراً بالغة بالقطاع، مما اضطر العاملين للاعتماد على الطاقة الشمسية لتوفير المياه اللازمة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود ضاعف من الأعباء، مبيناً أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 7% مقارنة بما قبل الحرب بسبب تراجع أعداد الثروة الحيوانية.
من جانبهم، شكا المواطنون من تزايد الأعباء المعيشية نتيجة الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، لا سيما بعد لجوء الأسر لاستخدام الكهرباء في الطهي بسبب ارتفاع أسعار الغاز.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الطاقة والتعدين استمرار أعمال الإصلاح في سد مروي، متوقعة عودة المحطة للخدمة الأحد المقبل بعد استكمال الفحوصات اللازمة.