تحولات كبرى في فضاء كردفان: سحق حشود المليشيا الإبربرية وإفشال مخطط قطع طريق الصادرات.
تحولات العمليات العسكرية في كردفان وسحق حشود مليشيا الدعم السريع.
د. إبراهيم الصديق علي يكشف تفاصيل معارك الحسم العسكري ويؤكد أن كردفان باتت مقبرة للغزاة وبوابة لتحرير إقليم دارفور
متابعات – عاجل نيوز
شهدت محاور العمليات العسكرية في الثالث عشر من أغسطس تحولاً ميدانياً بالغ الأهمية لعدة أسباب عملياتية وسياسية ومعنوية واجتماعية تمثل مقدمة لما بعدها.
لقد حشدت مليشيا آل دقلو الإرهابية قوات كبيرة في فضاء كردفان معتمدة على معدات حديثة ودفع بمجموعات جديدة دون المساس بقواتها الميدانية السابقة.
دفعت المليشيا في شمال كردفان بالمجموعة ثلاثمائة واثنين بقيادة علي البلة المصاب منذ العام الماضي، بالتزامن مع تحرك قوات جوزيف توكا في النيل الأزرق.
وفي غرب دارفور، تحركت القوة المشتركة وهاجمت أم برو وتم تحريرها بالكامل، بينما ركزت المليشيا هجماتها الإجرامية على جبرة الشيخ وبارا وغرب الأبيض.
تمثل الهدف الرئيسي للمليشيا في محاولة فاشلة لقطع طريق الصادرات وإعادة عناصرها إلى المنطقة رغم ضعف القيمة العسكرية لجبرة الشيخ مقارنة بحجم الحشد.
وركزت المليشيا على المنطقة بأكثر من ثلاثمائة وخمسين عربة قتالية لتحقيق هدف معنوي بحت، لكن تكبدت خسائر فادحة يصعب تعويضها نهائياً.
تكتسب معركة كردفان أهمية استراتيجية كبرى كونها تمثل بوابة تحرير إقليم دارفور، حيث يعبر الطريق إلى أم دافوق عبر الفولة والضعين وأبو زبد والنهود.
وتدرك قيادة التمرد هذه المعادلة تماماً، ولهذا تستميت في جلب المزيد من المرتزقة والفزع من دول مجاروة كتشاد وليبيا وجنوب السودان لتعويض خسائرها المتتالية.
أكد الكاتب إبراهيم الصديق علي أن استراتيجية الجيش والقوات المساندة تطورت بشكل ملحوظ، بينما تحولت المليشيا إلى حالة دفاع بيأس عبر عناصر ذات طبيعة قبلية.
وتشهد جبهات القتال غياباً تاماً للقيادات الميدانية البارزة بعد إدراكهم صعوبة الموقف، لتظل القوات المسلحة صمام أمان البلاد وحصنها المنيع.