تحولات سياسية كبرى : توقعات بعقد الاجتماع الأول بين البرهان وأعضاء لجنة الحوار السوداني مساء اليوم السبت
تفاصيل إطلاق الحوار السوداني السوداني وضمانات البرهان للمشاركين
مبادرة وطنية مستقلة لإنهاء الأزمة السودانية وسط ضمانات أمنية وحصانة مؤقتة للمشاركين أعلن عنها رئيس مجلس السيادة في عيد الجيش
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة وصفت بالبارزة والمفصلية في مسار الأزمة السياسية بالبلاد، تتجه الأنظار نحو العاصمة السودانية ترقباً لعقد الاجتماع الأول بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان،.
وأعضاء لجنة وممثلي مبادرة «الحوار السوداني» مساء اليوم السبت، وذلك امتداداً للخطاب التاريخي الذي أهداه البرهان للشعب السوداني بمناسبة الاحتفال بالعيد الثاني والسبعين للقوات المسلحة.
المبادرة وسياق الخطاب
جاء الإعلان عن انطلاق الحوار الوطني الشامل خلال الخطاب الضافي الذي وجهه الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان فجر الجمعة/السبت، بمناسبة عيد الجيش الـ72.
واستندت المبادرة الجديدة إلى مساعٍ قادتها مجموعة وطنية مستقلة من شخصيات سودانية مجتمعية وإدارية وشبابية، بادرت من تلقاء نفسها لتقريب وجهات النظر وتهيئة المناخ السياسي لمعالجة جذور الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اندلاع حرب أبريل 2023.
وأكد البرهان في خطابه أن الدولة لم تكن هي الجهة التي وضعت أجندة الحوار أو صاغت مخرجاته، احتراماً كاملاً لاستقلالية الآلية والمنصة الوطنية، مشدداً على أن المرحلة تستوجب تكاتف جميع القوى الوطنية الحية عدا العناصر التي تورطت في دحر الدولة والوقوف مع التمرد.
حزمة الضمانات القانونية والأمنية
لإنجاح مسار الحوار وتهيئة بيئة جاذبة ومستقرة للنقاش، أعلن البرهان عن تقديم حزمة غير مسبوقة من الضمانات، شملت:
حصانة إجرائية مؤقتة:
تعليق الإجراءات الجنائية وتوقيف مذكرات البحث بحق الشخصيات والسياسيين المدونين ضدهم بلاغات، لتمكينهم من المشاركة بحرية كاملة دون إسقاط للحقوق الشخصية للبلاغات.
حصانة الرأي والتعبير:
توفير حماية قانونية تامة لكل الآراء والأطروحات التي تُطرح داخل قاعات الحوار، بحيث لا تُتخذ أساساً لأي ملاحقة قانونية أو إدارية أو مدنية مستقبلاً.
حرية الفضاء العام:
التأكيد على أن الحوار لن يكون عملية مغلقة، بل منصة مفتوحة أمام المجتمع لإبداء النقد والتأييد وتناول قضايا الدولة بلا قيود أو تضييق.
استكمال مؤسسات الحكم والبرلمان
تزامن إعلان الحوار مع كشف البرهان عن تحركات جادة وبدء مشاورات واسعة مع القوى الوطنية التي ساندت مؤسسات الدولة، بهدف إعادة تشكيل وإشراك الجميع في المجلس التشريعي الانتقالي (البرلمان) المرتقب.
ويهدف هذا التوجه إلى ملء الفراغ التشريعي وتأسيس قاعدة حكم عريضة تتولى إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية وصولاً إلى انتخابات حرة وشفافة.
في المقابل، جدد رئيس مجلس السيادة تمسك المؤسسة العسكرية والدولة برفض أي تسوية منقوصة أو مبادرات سياسية تعيد قادة مليشيا الدعم السريع الإرهابية إلى المشهد السياسي أو السلطة، .
مؤكداً أن العمليات العسكرية ستتواصل جنباً إلى جنب مع المسار السياسي حتى تطهير كامل تراب الوطن.
ومن المنتظر أن تضع هذه اللقاءات المرتقبة اللبنات الأولى لخريطة طريق وطنية خالصة ترسم ملامح السودان ما بعد الحرب.