وثائق السودان التاريخية في مكب النفايات بأم درمان.. كارثة ضياع التراث تحت وطأة الحرب
البروفيسور معتصم أحمد الحاج يجد وثائق تاريخية بمكب نفايات بأم درمان
البروفيسور معتصم أحمد الحاج يعثر على صحف نادرة تعود للخمسينيات.. ودعوات عاجلة لحماية الذاكرة الوطنية من التبدد والضياع
متابعات –عاجل نيوز
في واقعة تعكس حجم المأساة التي يتعرض لها التراث السوداني، عثر البروفيسور معتصم أحمد الحاج على مجموعة من الصحف والمجلات والوثائق التاريخية في مكب للنفايات جنوب ساحة مسجد الإمام عبد الرحمن بأم درمان.
وأوضح أن تاريخ بعض هذه الوثائق يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة إهداء الوثائق والصحف القديمة إلى دار الوثائق أو الجهات المهتمة بحفظ التراث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الثقافي والاجتماعي والسياسي للسودان.
أثر الحرب في ضياع الوثائق والتراث السوداني:
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء بشكل موسع على الكارثة الكبرى التي تسببت فيها الحرب الدائرة بالبلاد، والتي امتدت آثارها المدمرة لتطال الذاكرة الوطنية والارشيف التاريخي للسودان.
فالصراعات المسلحة لم تقتصر أضرارها على البنية التحتية، بل أدت إلى تعريض آلاف الوثائق والمخطوطات والصحف النادرة لخطر التلف والنهب والضياع في الطرقات ومكبّات النفايات، نتيجة نزوح السكان وتهدم المؤسسات الثقافية.
إن ضياع هذه المقتنيات يمثل نزفاً حقيقياً لهوية الأمة، حيث تحتضن الأوراق والمستندات القديمة تفاصيل الذاكرة السياسية والاجتماعية لعقود مضت.
ومع تواصل المخاطر المهددة للتراث السوداني، تصبح النداءات الموجهة لحماية ما تبقى من أرشيف وإيداعه لدى الجهات المختصة مثل دار الوثائق القومية واجباً وطنياً ملحاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تاريخ البلاد المهدد بالاندثار.