عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

مريم الصادق تبحث عن «ضمانات خارج الصالة».. من يحرس السياسيين؟

مريم الصادق والضمانات خارج صالة الحوار.. جدل واسع

 

تصريحها يشعل موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل وسط نقاشات متصاعدة حول الحوار السياسي في السودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثارت تصريحات مريم الصادق المهدي بشأن ما وصفته بالضمانات التي قدمها الفريق أول عبد الفتاح البرهان «خارج صالة الحوار» موجة واسعة من الجدل والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه النقاشات بشأن ترتيبات الحوار السياسي ومستقبل العملية السياسية في السودان.

وجاءت تصريحات مريم الصادق في سياق حديث عن المخاوف والضمانات المرتبطة بالمشاركة السياسية، لتفتح الباب أمام نقاش جديد حول طبيعة الإجراءات المطلوبة لضمان مشاركة الأطراف المختلفة في أي عملية حوار مقبلة.

وتحول السؤال الذي طرحته مريم الصادق إلى مادة للتعليق والسخرية على منصات التواصل، حيث ركز عدد من الناشطين على الجانب المتعلق بالضمانات الأمنية، متسائلين بصورة ساخرة عمن يمكن أن يوفر الحماية للسياسيين في حال عودتهم إلى المشهد السياسي.

سخرية على مواقع التواصل

ومن بين التعليقات التي تداولها ناشطون رد ساخر جاء فيه: «يا بت أمي، يحرسوكم من شعبكم الأبي البطل؟»، في إشارة إلى الجدل الذي أثاره الحديث عن الحاجة إلى ضمانات خارج قاعة الحوار.

وتعكس هذه التفاعلات حالة الانقسام التي تحيط بالنقاش السياسي في السودان، حيث تتحول التصريحات المتعلقة بالحوار والضمانات في كثير من الأحيان إلى مادة للجدل السياسي والمواقف المتباينة بين مؤيدين ومعارضين.

وبينما رأى بعض المتفاعلين أن المطالبة بضمانات أمنية أمر مرتبط بطبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها السودان، تعامل آخرون مع التصريح باعتباره مؤشرًا على اتساع الفجوة بين بعض القوى السياسية والشارع.

الحوار السياسي تحت الاختبار

وتأتي تصريحات مريم الصادق في وقت تشهد فيه الساحة السودانية نقاشات متواصلة حول مستقبل العملية السياسية، والجهات التي يمكن أن تشارك فيها، والضمانات التي يمكن توفيرها للأطراف المختلفة.

ويظل ملف الثقة أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أي حوار سياسي سوداني، خصوصًا في ظل الحرب والاستقطاب الحاد الذي خلفته السنوات الأخيرة، وما ترتب عليها من خلافات عميقة بين القوى السياسية والمكونات المختلفة.

ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن ضمانات خارج قاعة الحوار لا ينفصل عن أسئلة أكبر تتعلق بمدى قدرة الأطراف السياسية على بناء أرضية مشتركة، وضمان بيئة تسمح بإجراء حوار بعيدًا عن التهديدات والضغوط.

من يحرس السياسيين؟

السؤال الذي أثارته تصريحات مريم الصادق لم يتوقف عند مضمون الضمانات نفسها، بل انتقل سريعًا إلى سؤال أكثر حساسية: من الجهة التي يفترض أن توفر الحماية للسياسيين المشاركين في الحوار؟

وقد حملت بعض ردود الفعل على مواقع التواصل نبرة ساخرة، تعكس حجم التوتر بين قطاعات من الجمهور وبعض القوى السياسية، خصوصًا مع استمرار حالة الاستقطاب بشأن مستقبل السودان السياسي.

وفي المقابل، فإن توفير ضمانات أمنية للمشاركين في أي عملية سياسية يمكن النظر إليه من زاوية مختلفة، باعتباره أحد المتطلبات العملية التي قد تساعد على تهيئة بيئة للحوار، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.

لكن الجدل حول تصريحات مريم الصادق يكشف في الوقت نفسه أن المشكلة لا تتعلق بالأمن وحده، وإنما تمتد إلى مسألة الثقة بين السياسيين والجمهور، وهي قضية أصبحت أكثر حضورًا مع استمرار الحرب وتراجع الثقة في النخب السياسية.

مستقبل العملية السياسية

ومع استمرار النقاش حول الحوار السياسي، ستظل مسألة الضمانات واحدة من الملفات التي تحتاج إلى إجابات واضحة من الأطراف المعنية، خصوصًا فيما يتعلق بطبيعة تلك الضمانات والجهة التي يمكن أن توفرها وكيفية تنفيذها.

وتشير ردود الفعل على تصريحات مريم الصادق إلى أن أي عملية سياسية مقبلة ستواجه تحديًا يتجاوز الاتفاق بين القوى السياسية، ليصل إلى محاولة استعادة ثقة الشارع وإقناعه بجدوى الحوار ومخرجاته.

وبينما تتواصل النقاشات حول مستقبل السودان، يبقى السؤال الذي أطلق شرارة الجدل حاضرًا: هل تكفي الضمانات داخل صالة الحوار، أم أن الأطراف السياسية تحتاج إلى ترتيبات أوسع لضمان سلامتها ومشاركتها؟

وفي ظل المشهد السوداني المعقد، يبدو أن الإجابة عن هذا السؤال لن تكون أمنية فقط، بل سياسية وشعبية أيضًا، لأن نجاح أي حوار لا يعتمد على وجود السياسيين داخل القاعة فحسب، وإنما على مدى قدرتهم على إقناع الشارع بأن العملية السياسية تستجيب لتطلعاته وتحديات المرحلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.