مفاجأة حول مطار نيالا.. مرتزقة أجانب يهربون بمعدات عسكرية متطورة
مرتزقة أجانب يهربون بمعدات عسكرية من نيالا
معلومات عن تفكيك أجهزة تشويش واتصال والفرار بها خارج السودان بسبب مستحقات مالية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت معلومات متداولة عن واقعة جديدة تتعلق بمرتزقة أجانب يعملون مع قوات الدعم السريع، تتحدث عن قيام عدد من العناصر الأجنبية بتفكيك معدات وأجهزة عسكرية متطورة في محيط مطار نيالا، قبل نقلها والفرار بها إلى خارج الحدود السودانية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المعدات التي يُعتقد أنها نُقلت خلال الواقعة تشمل أجهزة مرتبطة بالاتصالات والتشويش الإلكتروني، وهي تقنيات ذات أهمية كبيرة في العمليات العسكرية الحديثة، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة ووسائل الاتصال الميدانية.
وتشير المعلومات إلى أن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها، وأن الأجهزة الاستخبارية التابعة للدعم السريع حاولت إبقاء تفاصيل هذه الحوادث بعيداً عن التداول، وسط مخاوف من انعكاسها على صورة القوة وقدرتها على تأمين المعدات الحساسة الموجودة في مناطق انتشارها.
أزمة مستحقات مالية
وتربط المعلومات المتداولة عملية الهروب بخلافات تتعلق بالمستحقات المالية للمرتزقة الأجانب، في ظل حديث عن أزمة إدارية ومالية تواجهها قوات الدعم السريع في التعامل مع العناصر الأجنبية العاملة معها.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن تأخر دفع المستحقات المالية أو عدم انتظامها دفع بعض العناصر إلى اتخاذ خطوات منفردة، من بينها الاستيلاء على معدات عسكرية وأجهزة متطورة قبل مغادرة مناطق انتشارهم.
وتشير المعلومات أيضاً إلى وجود خلافات داخلية بشأن آلية إدارة الأموال المخصصة لدفع مستحقات هذه العناصر، مع اتهامات لضباط من دوائر مقربة من قيادة الدعم السريع بالتحكم في عمليات الصرف وفق تقديرات شخصية، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
مطار نيالا في دائرة الأحداث
وتكتسب المعلومات أهمية خاصة بسبب ارتباطها بمحيط مطار نيالا، الذي يمثل موقعاً عسكرياً ولوجستياً مهماً في إقليم دارفور، وشهد خلال الحرب نشاطاً عسكرياً واسعاً واستخداماً لمعدات الاتصالات والاستطلاع والتشويش.
وفي حال تأكدت عملية نقل المعدات إلى خارج السودان، فإن الحادثة قد تثير تساؤلات حول مستوى الرقابة على التقنيات العسكرية الحساسة، وقدرة الجهات المسيطرة على تأمينها ومنع تسربها إلى خارج مناطق العمليات.
ولا تتوفر حتى الآن معلومات رسمية مستقلة تؤكد أسماء المرتزقة المشاركين في الواقعة أو جنسياتهم أو نوع الأجهزة التي جرى نقلها، كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح حقيقة ما حدث في محيط مطار نيالا.
وبناءً على ذلك، تبقى المعلومات المتداولة بشأن الواقعة بحاجة إلى مزيد من التحقق من مصادر مستقلة، خصوصاً أن طبيعة الأحداث العسكرية في دارفور تجعل الوصول إلى معلومات موثوقة ومستقلة أمراً بالغ الصعوبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير متزايدة عن تعقيدات تواجه ملف المقاتلين الأجانب داخل السودان، سواء فيما يتعلق بالتجنيد أو التمويل أو الإمداد، الأمر الذي يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وعسكرية تتجاوز حدود مناطق القتال.