مفاجأة داخل المليشيا.. قائد ميداني يكشف عن اتصالات سرية لقادة كبار مع الجيش مقابل حوافز
قائد بالدعم السريع يتحدث عن اتصالات سرية مع الجيش
تصريحات نارية تتحدث عن شخصيات بارزة تتواصل مع القوات المسلحة سراً
متابعات – عاجل نيوز
كشف القائد الميداني في قوات الدعم السريع اللواء خلا قُجّة، في تصريحات وُصفت بالنارية، عن وجود شخصيات بارزة داخل صفوف القوات تتواصل بصورة مباشرة مع شخصيات في القوات المسلحة، في حديث يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة الاتصالات بين الطرفين.
وقال قُجّة، بحسب التصريحات المتداولة، إن شخصيات بارزة داخل القوات المسلحة تقوم، وفق روايته، بإدارة شؤون الدولة في مناطق سيطرة الدعم السريع، مقابل تقارير يتم رفعها بصورة منتظمة، إضافة إلى مبالغ مالية تُدفع مقابل هذه الأنشطة.
كما وجه القائد الميداني اتهامات إلى مستشارين تابعين لقيادة الدعم السريع، قائلاً إن بعضهم يتواصل مع قادة في القوات المسلحة ويسافر لعقد اجتماعات سرية من دون علم قيادة الدعم السريع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية اتهامات متبادلة بشأن قنوات الاتصال السرية بين أطراف الحرب، وسط حديث مستمر عن وجود شخصيات تعمل على نقل المعلومات أو ترتيب اتصالات بعيداً عن الأطر الرسمية المعلنة.
دوافع التصريحات
وأثارت تصريحات قُجّة جدلاً بشأن دوافعها، خصوصاً مع حديث مصادر متداولة عن أن القائد الميداني يسعى من خلالها إلى إبعاد أي شبهات بشأن وجود تواصل بينه وبين القوات المسلحة، والتأكيد على ولائه لقيادة الدعم السريع.
وفي المقابل، تضمنت التصريحات إشارات إلى وجود أشخاص يتواصلون مع القوات المسلحة ويحصلون، وفق الرواية المتداولة، على حوافز مقابل تقديم معلومات وصفت بأنها دقيقة ومفيدة.
غير أن هذه الادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة، كما لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، موقف رسمي من القوات المسلحة يؤكد أو ينفي ما ورد على لسان قُجّة بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو الجهات التي تحدث عنها.
عرض للعودة
وتتضمن الرواية المتداولة أيضاً حديثاً عن رغبة قُجّة في الحصول على عفو والعودة إلى السودان، مع الإشارة إلى ظروف شخصية ومالية مرتبطة بممتلكات وأراضٍ وعقارات قال النص المتداول إنها تأثرت خلال السنوات الماضية.
وتربط روايات متداولة هذه المطالب بفترة سابقة كان خلالها قُجّة قائداً لقطاع في الجبهة الثالثة «تمازج»، قبل انتقاله إلى صفوف الدعم السريع.
لكن هذه التفاصيل، شأنها شأن الاتهامات المتعلقة بالاتصالات السرية، تحتاج إلى مصادر مستقلة لتأكيدها، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة استناداً إلى رواية طرف واحد.
وتعكس التصريحات، في مجملها، حجم الانقسامات والتوترات داخل مكونات القوى المسلحة المشاركة في الحرب السودانية، كما تكشف عن حساسية ملف الاتصالات السرية وتبادل المعلومات بين أطراف الصراع، خصوصاً عندما تصدر الاتهامات من قيادات ميدانية داخل أحد طرفي الحرب.
وتبقى حقيقة الجهات التي تجري هذه الاتصالات، وطبيعة المعلومات التي يتم تبادلها، وما إذا كانت هناك ترتيبات فعلية للعودة أو الحصول على عفو، رهناً بما قد تكشفه بيانات رسمية أو مصادر مستقلة خلال الفترة المقبلة.