رسوم بـ90 دولاراً تشعل أزمة اللاجئين السودانيين في جنوب السودان.. واعتقالات في رمبيك
اعتقال سودانيين في جنوب السودان بسبب رسوم الإقامة
سلطات البحيرات توقف قيادات سودانية وتنقل عدداً منهم إلى أويل وسط مطالبات بتدخل دولي عاجل
متابعات – عاجل نيوز
أثار اعتقال سودانيين في جنوب السودان بمدينة رمبيك بولاية البحيرات جدلاً واسعاً، بعد توقيف عدد من اللاجئين السودانيين على خلفية عدم سداد رسوم مرتبطة بإجراءات الإقامة والهجرة، وفق بيان صادر عن اللاجئين السودانيين في المدينة.
وبحسب ما أوردته دارفور24، فإن السلطات الأمنية اعتقلت عدداً من اللاجئين يوم الإثنين، قبل نقل بعضهم إلى مدينة أويل بولاية غرب بحر الغزال، وسط مخاوف من ترحيلهم إلى السودان.
90 دولاراً لإكمال إجراءات الإقامة
وقال اللاجئون إن السلطات طالبتهم بسداد 90 دولاراً أمريكياً مقابل استكمال إجراءات بطاقة الهجرة المعروفة محلياً باسم «المقريشن».
وأوضحوا أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها حالت دون قدرة عدد منهم على توفير المبلغ، رغم امتلاكهم بطاقات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
قيادات سودانية بين المعتقلين
وشملت الاعتقالات، بحسب البيان، صدام دوسة رئيس الجالية السودانية في رمبيك، ومحمد إسماعيل وكيل سلطان الزغاوة، إلى جانب السلطان هاشم سلطان المساليت، والسلطان دبنقا سلطان التنجر.
وتم نقل المعتقلين إلى مدينة أويل تمهيداً، وفق ما ذكره اللاجئون، لإجراءات قد تقود إلى ترحيلهم إلى السودان.
وقال اللاجئون إنهم لا يعرفون الأسباب الكاملة وراء الاعتقال والنقل، بينما أرجعت السلطات الإجراءات إلى عدم سداد رسوم الإقامة، وفق ما ورد في البيان.
مطالب بتدخل عاجل
وناشد اللاجئون السودانيون حكومة جنوب السودان والمنظمات الدولية والحقوقية التدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء الرسوم المفروضة عليهم، مؤكدين ضرورة مراعاة وضعهم القانوني والإنساني كلاجئين.
كما طالبوا الجهات المختصة بالنظر إلى الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها آلاف السودانيين الذين لجأوا إلى جنوب السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
جنوب السودان أمام أزمة لجوء متفاقمة
وتستضيف جنوب السودان أعداداً كبيرة من السودانيين الذين فروا من الحرب، في وقت تعاني فيه البلاد نفسها من تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة.
وتشير بيانات المنظمات الدولية إلى أن تدفق السودانيين إلى جنوب السودان شكل ضغطاً إضافياً على الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الغذاء والصحة والإيواء والحماية.
ويعيش جزء من السودانيين في المدن الكبرى مثل جوبا ورمبيك وأويل وواو، بينما يقيم آخرون في مواقع ومراكز مخصصة لاستقبال اللاجئين.
وتحذر المنظمات الإنسانية من أن نقص التمويل وضعف الموارد يزيدان من صعوبة الاستجابة لاحتياجات اللاجئين، الذين يواجه كثير منهم البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة ونقص الخدمات الأساسية.
وتعيد حادثة رمبيك فتح ملف أوضاع اللاجئين السودانيين في جنوب السودان، خصوصاً ما يتعلق بالإقامة والوثائق والرسوم المفروضة عليهم، ومدى توافق هذه الإجراءات مع الحماية القانونية والإنسانية التي يفترض أن يتمتع بها اللاجئون.
ولا تزال ملابسات الاعتقالات ومصير الأشخاص الذين جرى نقلهم إلى أويل بحاجة إلى توضيحات رسمية من السلطات في جنوب السودان والجهات الدولية المعنية باللاجئين.