كاتب معروف : الحوار الحالي تكتيكي.. والحوار الاستراتيجي يبدأ بعد انتصار الجيش
كاتب معروف .. يوضح الفرق بين الحوار التكتيكي والاستراتيجي
كاتب سوداني يفرق بين مسارين للحوار ويحدد توقيت المرحلة السياسية بعد انتهاء العمليات العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
طرح الكاتب عثمان العطا قراءة للمسار السياسي الجاري في السودان، ميز فيها بين ما وصفه بالحوار التكتيكي والحوار الاستراتيجي، معتبرًا أن الحوار الذي أطلقته سلطات الدولة مؤخرًا يرتبط بصورة مباشرة بظروف الحرب وتداعياتها السياسية.
وبحسب رؤية العطا، فإن الحوار الحالي لا يمثل المرحلة السياسية النهائية، وإنما يأتي في إطار تحرك تكتيكي يتعامل مع المتغيرات التي فرضتها الحرب، ويهدف إلى إدارة تداعيات الأزمة على المستويين الداخلي والخارجي.
الحوار التكتيكي ورسائل الخارج
ويرى الكاتب أن أحد أهداف الحوار الحالي يتمثل في تليين موقف الاتحاد الأفريقي تجاه السودان، إلى جانب تخفيف الضغوط المرتبطة بالقرارات والمواقف التي اتخذتها مؤسسات الاتحاد في أعقاب أحداث 25 أكتوبر 2021.
وبحسب هذه القراءة، فإن فتح مسار للحوار يمكن أن يمنح السلطات السودانية مساحة سياسية أوسع للتعامل مع المواقف الإقليمية والدولية، وإظهار استعدادها للتعامل مع المسار السياسي في ظل استمرار الحرب.
ويضع العطا هذا النوع من الحوار في خانة التحرك التكتيكي، باعتباره مرتبطًا بظرف محدد ومتغيرات سياسية فرضتها المرحلة الحالية.
متى يبدأ الحوار الاستراتيجي؟
في المقابل، يضع الكاتب مفهومًا مختلفًا للحوار الاستراتيجي، ويربطه بمرحلة لاحقة تبدأ، وفق رؤيته، بعد إعلان الجيش الانتصار على التمرد وانتهاء العمليات العسكرية الأساسية.
وبحسب هذا التصور، فإن الحوار الاستراتيجي لن يكون مجرد استجابة لضغوط الحرب أو المواقف الخارجية، وإنما سيكون جزءًا من ترتيبات سياسية أوسع تتشكل بعد انتهاء المرحلة العسكرية الرئيسية.
ويعني ذلك، وفق رؤية الكاتب، أن توقيت الحوار الاستراتيجي يرتبط بشكل مباشر بتطورات الميدان، وما ستؤول إليه العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
الميدان والسياسة في مسار واحد
وتعكس رؤية عثمان العطا تصورًا يجعل المسارين العسكري والسياسي مرتبطين بصورة مباشرة، بحيث يفرض الوضع الميداني طبيعة التحرك السياسي في كل مرحلة.
فالحوار التكتيكي، بحسب هذا الطرح، يتعامل مع أزمة قائمة ويحاول إدارة آثارها السياسية، بينما يأتي الحوار الاستراتيجي في مرحلة مختلفة تتطلب إعادة ترتيب المشهد السياسي بعد انتهاء العمليات العسكرية الأساسية.
ويفتح هذا الطرح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل العملية السياسية في السودان، وما إذا كان الحوار الحالي يمثل بداية لتسوية سياسية شاملة أم مجرد مرحلة انتقالية تسبق حوارًا أكبر.
وفي ظل استمرار الحرب، يبقى توقيت الانتقال من الحوار التكتيكي إلى الحوار الاستراتيجي مرتبطًا بالتطورات العسكرية والسياسية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد شكل المسار السياسي السوداني.