نيالا تغلي.. استنفار أمني وإخلاء قادة المليشيا وسط غموض يحيط بحميدتي
استنفار أمني في نيالا وسط أنباء عن مرض حميدتي
إجراءات مشددة داخل المدينة وأنباء عن وصول طاقم طبي وسط تقارير متضاربة حول الوضع الصحي لقائد الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
تشهد مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور حالة من الاستنفار الأمني الملحوظ، بالتزامن مع تداول تقارير تتحدث عن وضع صحي غامض لقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وسط تضارب في المعلومات المتداولة بشأن حقيقة ما يجري داخل المدينة.
وأفادت مراسلة «العنوان 24» بفرض إجراءات أمنية مشددة في عدد من مناطق نيالا، مع انتشار كثيف لعناصر المليشيا وتشديد الرقابة على حركة المواطنين والمركبات.
وبحسب شهود عيان نقلت عنهم وسائل إعلام محلية، شهدت المدينة خلال الفترة الأخيرة تضييقًا لافتًا على حركة السكان، دون أن تتضح بصورة رسمية الأسباب المباشرة وراء هذه الإجراءات الأمنية المفاجئة.
إخلاء قادة من نيالا
وفي السياق ذاته، نقلت «منصة شاهد عيان» عن مصادر خاصة معلومات تفيد بإخلاء عدد من قادة المليشيا من داخل نيالا إلى قرى وفرقان محيطة بالمدينة، بالتزامن مع ارتفاع مستوى الإجراءات الأمنية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات أو تحديد أسماء القادة الذين قيل إنهم غادروا المدينة، كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح أسباب هذه التحركات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتداول فيه منصات إعلامية معلومات عن وصول طاقم طبي إلى محيط مطار نيالا لتقديم الرعاية الطبية لأحد قادة المليشيا، وسط روايات متباينة حول طبيعة الحالة الصحية والجهة التي يتلقى منها العلاج.
أنباء حميدتي تحت المجهر
وتربط بعض المصادر بين الاستنفار الأمني المتزايد داخل نيالا وبين الأنباء المتداولة عن الوضع الصحي لحميدتي، إلا أن هذا الربط لم تؤكده جهة رسمية حتى الآن.
كما لم يصدر بيان رسمي من قيادة الدعم السريع يوضح حقيقة الحالة الصحية لقائدها، الأمر الذي أبقى المعلومات المتداولة في نطاق التقارير غير المؤكدة.
وتزداد حساسية هذه الأنباء بالنظر إلى موقع نيالا باعتبارها إحدى أبرز المدن التي تسيطر عليها المليشيا في إقليم دارفور، ما يجعل أي تحرك أمني واسع داخلها محل اهتمام ومتابعة.
حديث عن خلافات داخلية
وفي تطور آخر، تحدثت مصادر مطلعة عن وجود خلافات داخلية وتحركات مرتبطة بالعلاقة بين قيادة المليشيا والجهات الإقليمية الداعمة لها، من بينها حديث عن ضغوط إماراتية للتنصل من حميدتي بسبب التداعيات السياسية المرتبطة بالانتهاكات المنسوبة إلى قواته.
غير أن هذه المعلومات تبقى بحاجة إلى أدلة مستقلة تؤكدها، ولا يمكن الجزم بصحتها استنادًا إلى المصادر المتداولة وحدها.
وتشير مجمل التطورات إلى أن نيالا تعيش حالة أمنية غير اعتيادية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أسباب الانتشار العسكري وإخلاء بعض القيادات، وما إذا كانت الإجراءات مرتبطة بالوضع الصحي لحميدتي أم بتطورات أمنية وسياسية أخرى داخل قيادة المليشيا.
وتبقى الساعات المقبلة كفيلة بكشف مزيد من التفاصيل، خصوصًا إذا صدر بيان رسمي يوضح حقيقة الوضع الصحي لقائد الدعم السريع وأسباب الاستنفار الأمني المفاجئ في نيالا.