وزير الدفاع يكشف نسبة حاسمة في ترتيبات دمج وتسريح القوات المساندة
وزير الدفاع: إنجاز 70% من ترتيبات دمج وتسريح القوات
حسن داؤود كمرون: إنجاز أكثر من 70% من الإجراءات تمهيدًا لإعادة تنظيم القوات
متابعات – عاجل نيوز
كشف وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كمرون عن تقدم كبير في ملف دمج وتسريح القوات المساندة للقوات المسلحة، مؤكدًا أن نسبة تنفيذ الترتيبات الخاصة بهذا الملف تجاوزت 70%.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال مقابلة مع تلفزيون السودان، في إطار حديثه عن المرحلة المقبلة ومتطلبات إعادة تنظيم المنظومة العسكرية بعد سنوات الحرب، وما تفرضه المرحلة من ترتيبات تتعلق بالقوات التي ساندت الجيش خلال العمليات.
وتكتسب ترتيبات دمج وتسريح القوات أهمية خاصة في ظل اتساع أعداد التشكيلات التي قاتلت إلى جانب القوات المسلحة خلال الحرب، حيث سبق أن أعلنت القيادة العسكرية التوجه نحو إنهاء ظاهرة تعدد التشكيلات المسلحة ووضع السلاح تحت مظلة المؤسسة العسكرية الرسمية.
ملف يتجاوز الدمج إلى التسريح
ولا يقتصر الملف على استيعاب المقاتلين داخل القوات المسلحة، إذ تشير الترتيبات المعلنة إلى مسارين أساسيين، هما الدمج وفق المعايير العسكرية، وتسريح من لا تنطبق عليهم شروط الاستيعاب أو من يختارون الانتقال إلى الحياة المدنية.
وكان الفريق ياسر العطا قد أعلن في وقت سابق بدء تفعيل آليات دمج القوات المساندة داخل الجيش، مؤكدًا أن العملية ستتم وفق المعايير المهنية والعسكرية المعمول بها، وبموافقة قادة التشكيلات المعنية.
وتشمل الترتيبات القوات التي قاتلت إلى جانب الجيش خلال الحرب، مع اختلاف طبيعة كل تشكيل وحجمه ووضعه القانوني والعسكري، وهو ما يجعل عملية توفيق الأوضاع وإعادة التنظيم ملفًا واسعًا ومعقدًا.
نحو جيش أكثر تنظيمًا
ويأتي إعلان وزير الدفاع عن تجاوز نسبة التنفيذ 70% في وقت تتجه فيه الدولة إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري، خصوصًا بعد توسع ظاهرة القوات المساندة خلال الحرب.
وكانت تصريحات سابقة للقيادة العسكرية قد شددت على أن الهدف النهائي هو وجود مؤسسة عسكرية موحدة، وإنهاء تعدد القوى المسلحة خارج الأطر النظامية.
كما أعلنت حركة العدل والمساواة استعدادها لدمج قواتها في الجيش وفق بروتوكول الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق جوبا، بما يعكس استمرار النقاش حول مستقبل القوات والحركات المسلحة ضمن المؤسسة العسكرية.
وتبقى المرحلة الأهم هي استكمال النسبة المتبقية من الإجراءات، وتحديد أوضاع كل مجموعة ومقاتل وفق القوانين والضوابط العسكرية، بما يضمن أن تتحول الترتيبات المعلنة إلى واقع عملي على الأرض.
ويُنظر إلى ملف دمج وتسريح القوات باعتباره واحدًا من الملفات الأساسية في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتنظيم السلاح بعد الحرب، خاصة أن التجارب السابقة في السودان أظهرت أن عمليات الدمج والترتيبات الأمنية تحتاج إلى معايير واضحة وآليات تنفيذ وتمويل ومتابعة دقيقة لضمان نجاحها.