كاتب تركي يكشف مفاجأة الجيش السوداني.. كيف رصد متحركات الدعم السريع على الحدود الليبيةالتشادية؟
كاتب تركي: الجيش السوداني يطور قدرات الرصد والاستخبارات
Umut Çağrı: تغيير طرق الإمداد من الكفرة لم يمنع الضربات الدقيقة على الحدود
متابعات – عاجل نيوز
أثار الصحفي التركي Umut Çağrı تساؤلات واسعة حول القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية التي بات يمتلكها الجيش السوداني، بعد الضربات الجوية التي استهدفت متحركات لقوات الدعم السريع قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا وتشاد.
وقال الصحفي التركي إن الجيش السوداني طور، بحسب تقديره، منظومات رصد واستخبارات ذات مستوى عالٍ من الاحترافية، معتبراً أن هذا التطور قد يفسر الدقة المتزايدة في استهداف تحركات قوات الدعم السريع على المحاور الحدودية.
وأشار Çağrı إلى أن قوات الدعم السريع حاولت في أكثر من مناسبة تغيير طرق إمدادها القادمة من منطقة الكفرة الليبية، في محاولة لتجنب الرصد والاستهداف، إلا أن ذلك لم يمنع سلاح الجو السوداني من الوصول إلى تحركاتها.
وكتب الصحفي التركي أن سلاح الجو السوداني تمكن مجدداً من استهداف متحركات تابعة للدعم السريع قرب الحدود الليبية التشادية، في تطور يسلط الضوء على أهمية المعلومات الاستخباراتية في العمليات الجوية.
وتكمن أهمية هذه الإشارة في أن المناطق الحدودية الصحراوية تتميز باتساع مساحاتها وصعوبة مراقبة التحركات فيها، ما يجعل اكتشاف الأرتال العسكرية قبل وصولها إلى مناطق العمليات تحدياً كبيراً.
ويرى متابعون أن قدرة أي قوة عسكرية على رصد التحركات في مثل هذه المناطق تمنحها أفضلية كبيرة، خصوصاً عندما تكون العمليات الجوية مرتبطة بمعلومات دقيقة عن مسار الأرتال وتوقيت تحركها.
وفي منشور آخر متداول، ذهب أحد المهتمين بالشأن العسكري إلى طرح احتمال استخدام الأقمار الصناعية ضمن منظومة الرصد التي ساعدت في تحديد موقع متحرك ضخم لقوات الدعم السريع.
غير أن هذه المعلومة تحديداً لا تزال في إطار التحليل والتكهنات المتداولة، ولا يوجد تأكيد رسمي منشور يثبت أن الجيش السوداني استخدم الأقمار الصناعية في العملية المشار إليها.
كما ربط المنشور بين التطورات الميدانية وبين ما يتم تداوله بشأن موافقة تركيا على قائمة أسلحة حديثة ومتقدمة طلبها الفريق أول ركن ياسر العطا، إلى جانب حديث آخر عن تحركات إماراتية مرتبطة بقيادة الدعم السريع.
وتشير هذه التطورات، إذا تأكدت تفاصيلها، إلى أن الحرب السودانية دخلت بصورة متزايدة في مرحلة تعتمد على التكنولوجيا والمعلومات بقدر اعتمادها على القوة النارية التقليدية.
فالقدرة على تحديد مواقع التحركات، ومراقبة خطوط الإمداد، وتغيير وسائل الاستهداف، أصبحت عوامل حاسمة في المعارك الحديثة، خاصة في المناطق الصحراوية والحدودية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع حديث متزايد عن تطور قدرات الجيش السوداني في مجال الطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي، والاستطلاع والحرب الإلكترونية، وهي مجالات أصبحت ذات تأثير مباشر في مسار العمليات العسكرية.
وتحظى منطقة المثلث الحدودي بأهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها ممراً محتملاً لحركة الإمدادات والمركبات والعتاد، الأمر الذي يجعل استهداف الأرتال فيها ضربة مباشرة للقدرة اللوجستية لقوات الدعم السريع.
وبحسب قراءة الصحفي التركي، فإن نجاح الجيش السوداني في الوصول إلى هذه التحركات رغم تغيير مساراتها يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة جمع المعلومات والرصد.
ومع ذلك، تبقى التفاصيل الفنية المتعلقة بمصدر المعلومات التي استخدمها الجيش في تحديد أهدافه غير معلنة رسمياً، كما أن الحديث عن الأقمار الصناعية تحديداً يحتاج إلى تأكيد من مصادر عسكرية موثوقة.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من الحرب، عنوانها الأبرز: من يمتلك المعلومة الدقيقة قبل امتلاك السلاح الأكثر تطوراً؟ فالضربة الجوية الناجحة تبدأ في كثير من الأحيان من غرفة الرصد والاستخبارات قبل أن تصل الطائرة إلى هدفها.
وفي حال استمر هذا التطور في قدرات الرصد والاستهداف، فقد يصبح تعطيل خطوط الإمداد أحد أهم أدوات الجيش السوداني في الضغط على قوات الدعم السريع خلال المرحلة المقبلة.