عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

فاينانشال تايمز تكشف كيف بنت الإمارات نفوذاً واسعاً داخل واشنطن

كيف صنعت الإمارات نفوذها داخل واشنطن؟

 

من أزمة موانئ دبي إلى مراكز القرار الأمريكي.. 20 عاماً من الاستثمار والعلاقات

 

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير موسع تفاصيل التحول الكبير في علاقة الإمارات بالولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، .

موضحة كيف انتقلت أبوظبي من مواجهة أزمات سياسية وأمنية داخل واشنطن إلى بناء شبكة نفوذ واسعة جعلتها واحدة من أبرز الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، فإن مسار النفوذ الإماراتي في واشنطن لم يتشكل بين ليلة وضحاها، وإنما جاء نتيجة استراتيجية طويلة الأمد بدأت بشكل أكثر وضوحاً عقب أزمة صفقة موانئ دبي عام 2006.

من أزمة موانئ دبي إلى استراتيجية جديدة

مثلت أزمة موانئ دبي نقطة تحول مهمة في الحسابات الإماراتية تجاه الولايات المتحدة. فبعد تصاعد الاعتراضات السياسية والشعبية الأمريكية على الصفقة، بدأت أبوظبي في إعادة صياغة طريقة تعاملها مع المؤسسات الأمريكية.

وتشير فاينانشال تايمز إلى أن الشيخ محمد بن زايد تبنى استراتيجية تستهدف تحسين صورة الإمارات داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع توسيع العلاقات مع دوائر صنع القرار والمؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ولم تقتصر هذه الاستراتيجية على التواصل الحكومي الرسمي، بل امتدت إلى مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام والكونغرس وشبكات العلاقات المؤثرة في العاصمة الأمريكية.

العتيبة.. رجل العلاقات الإماراتية في واشنطن

برز السفير الإماراتي يوسف العتيبة كأحد أبرز الشخصيات في هذه الاستراتيجية منذ وصوله إلى واشنطن عام 2008.

وبحسب التقرير، تمكن العتيبة خلال سنوات عمله من بناء شبكة واسعة من العلاقات مع مسؤولين أمريكيين وشخصيات سياسية وأمنية وباحثين ومؤسسات إعلامية ومراكز أبحاث.

وأصبحت السفارة الإماراتية في واشنطن، وفق هذا المسار، جزءاً أساسياً من عملية بناء العلاقات الإماراتية الأمريكية، مع التركيز على الملفات التي تحظى باهتمام المؤسسات الأمريكية وصناع القرار.

270 مليون دولار

ومن أكثر الأرقام التي يسلط عليها التقرير الضوء حجم الإنفاق الإماراتي على جهود التأثير والعلاقات العامة ومراكز الأبحاث.

وبحسب بيانات أوبن سيكريتس التي استند إليها التقرير، أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار خلال العقد الماضي، في إطار شبكة واسعة من النشاطات المرتبطة بالتأثير والعلاقات داخل الولايات المتحدة.

وشمل ذلك دعم مؤسسات ومراكز بحثية أمريكية بارزة، من بينها أتلانتيك كاونسل ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومؤسسة راند.

ويعكس هذا الإنفاق، بحسب قراءة التقرير، تحولاً في مفهوم القوة الإماراتية من الاعتماد على العلاقات الرسمية وحدها إلى الاستثمار في بناء حضور طويل الأمد داخل البيئة السياسية والفكرية الأمريكية.

أبراهام ومرحلة ترامب

وجاء توقيع اتفاقات أبراهام مع إسرائيل عام 2020 ليمنح العلاقات الإماراتية الأمريكية دفعة إضافية.

فقد أصبحت الإمارات في تلك المرحلة طرفاً رئيسياً في ترتيبات إقليمية جديدة، كما ساعدت شبكة علاقاتها داخل واشنطن على تعزيز موقعها في دوائر صنع القرار.

وخلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، لعبت العلاقات التي بناها العتيبة مع شخصيات مؤثرة دوراً مهماً في تعزيز قنوات التواصل، ومن بينها علاقته بجاريد كوشنر، الذي كان من الشخصيات البارزة في السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية آنذاك.

الاستثمار بدلاً من النفوذ التقليدي

لكن التطور الأبرز، وفق التقرير، يتمثل في انتقال الاستراتيجية الإماراتية خلال السنوات الأخيرة إلى مرحلة جديدة.

فلم يعد النفوذ الإماراتي في واشنطن قائماً فقط على العلاقات السياسية والأمنية، بل أصبح الاستثمار الاقتصادي أحد أهم أدوات تعزيز الشراكة.

وتوجهت الإمارات بصورة متزايدة نحو قطاعات أمريكية استراتيجية، مع اهتمام خاص بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومجالات أخرى تعتبرها واشنطن وأبوظبي جزءاً من اقتصاد المستقبل.

وهذا التحول يمنح العلاقة بين البلدين بعداً مختلفاً، إذ أصبحت الاستثمارات والشراكات الاقتصادية مرتبطة بصورة مباشرة بحسابات الأمن والتكنولوجيا والسياسة الخارجية.

نفوذ يتجاوز البيت الأبيض

وتكشف التجربة الإماراتية أن بناء النفوذ في واشنطن لا يعتمد فقط على العلاقة مع الإدارة الموجودة في البيت الأبيض، وإنما يتطلب إنشاء شبكة أوسع تمتد إلى الكونغرس ومراكز الأبحاث وقطاع الأعمال والإعلام والمؤسسات الأمنية.

وهذه النقطة ربما تمثل الجانب الأكثر أهمية في التقرير، إذ إن أبوظبي عملت خلال سنوات طويلة على بناء علاقات يمكن أن تستمر حتى مع تغير الإدارات الأمريكية.

وبذلك تحول النفوذ الإماراتي في واشنطن من علاقة مرتبطة بأشخاص أو إدارات محددة إلى شبكة مصالح أكثر اتساعاً.

من أزمة إلى شراكة استراتيجية

وبينما كانت الإمارات تواجه قبل عقدين شكوكاً وانتقادات داخل الولايات المتحدة، فإن المشهد اليوم يبدو مختلفاً بصورة كبيرة.

فالإمارات أصبحت شريكاً مهماً في ملفات إقليمية واقتصادية وتكنولوجية متعددة، بينما تحولت واشنطن إلى واحدة من أهم ساحات التحرك الدبلوماسي والاستثماري الإماراتي.

ويطرح تقرير فاينانشال تايمز بذلك صورة واضحة لمسار استمر نحو عشرين عاماً: أزمة موانئ دبي كانت نقطة البداية، ثم جاءت الدبلوماسية النشطة، وبناء العلاقات، والاستثمار في مراكز الأبحاث، واتفاقات أبراهام، وصولاً إلى الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

والنتيجة، وفق ما يقدمه التقرير، ليست مجرد تحسن في العلاقات الإماراتية الأمريكية، وإنما تحول الإمارات إلى لاعب يمتلك شبكة نفوذ واسعة داخل واحدة من أهم عواصم القرار في العالم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.