الجيش التشادي يكشف تفاصيل قصف رتل سيارات داخل أراضيه
تشاد تكشف استهداف رتل سيارات داخل أراضيها بطائرات ومسيّرات
طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها سودانية استهدفت القافلة على بُعد أكثر من 100 كيلومتر من الحدود
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش التشادي أن طائرات ومسيّرات نفذت هجوماً استهدف رتلاً من المركبات داخل الأراضي التشادية، في تطور ميداني يرفع مستوى التوتر على الحدود مع السودان.
وقال مدير الإعلام بالجيش التشادي، الجنرال الشانان إسحاق الشيخ، إن المعطيات المتوافرة لدى بلاده تشير إلى أن الطائرات والمسيّرات المستخدمة في الهجوم قد تكون تابعة للقوات السودانية أو لجهات داعمة لها.
وأوضح المسؤول العسكري أن القصف وقع داخل الأراضي التشادية وعلى مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود السودانية، مستهدفاً قافلة من المركبات.
ولم يكشف الجيش التشادي، في البيان المنقول، هوية الجهة التي كانت تتبع لها السيارات المستهدفة، كما لم يحدد ما إذا كانت القافلة تابعة للقوات التشادية أو لقوات الدعم السريع أو لجهة أخرى.
وهذه النقطة تترك جانباً مهماً من ملابسات الهجوم دون حسم، في انتظار ظهور معلومات إضافية حول هوية الرتل وطبيعة مهمته والجهة التي كانت تقف وراء تحركه داخل الأراضي التشادية.
رفع حالة التأهب
وعقب الهجوم، أعلنت القوات المسلحة التشادية وضع وحداتها في حالة تأهب قصوى، تحسباً لاحتمال وقوع تطورات عسكرية جديدة على الحدود أو داخل الأراضي التشادية.
وأكد الجيش أنه يحتفظ بحقه في اتخاذ ما يراه من إجراءات للدفاع عن السيادة الوطنية والتعامل مع أي تهديد محتمل.
كما وجهت المؤسسة العسكرية التشادية تحذيراً إلى الأطراف المنخرطة في الحرب السودانية من نقل العمليات العسكرية إلى الأراضي التشادية أو توسيع نطاق المواجهات خارج الحدود.
ويأتي التصعيد الجديد في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان وتشاد توترات متزايدة، مع امتداد تداعيات الحرب السودانية إلى المناطق القريبة من الحدود وحركة القوات والمركبات عبر المناطق الصحراوية.
أكثر من 100 كيلومتر داخل تشاد
ويبرز في الرواية التشادية أن موقع الهجوم لم يكن ملاصقاً للحدود، بل وقع، وفق تصريح الجيش، على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر داخل الأراضي التشادية.
ويمنح هذا التفصيل الحادثة أهمية خاصة، لأنه يعني أن الجيش التشادي يتحدث عن عملية عسكرية تجاوزت المنطقة الحدودية المباشرة ووصلت إلى عمق الأراضي التشادية.
ومع ذلك، لم يعلن الجيش التشادي حتى الآن عن طبيعة الأضرار البشرية أو المادية الناتجة عن القصف، كما لم يقدم تفاصيل بشأن عدد المركبات التي كانت ضمن الرتل.
كما لم تتبنَّ القوات المسلحة السودانية، بحسب المعلومات المتاحة في الرواية، مسؤولية الهجوم، ولم تتضح كذلك هوية الجهة التي كانت تستخدم الرتل المستهدف.
وبينما وجهت أنجمينا أصابع الاتهام بصورة غير مباشرة إلى القوات السودانية أو الجهات الداعمة لها، فإن تحديد الجهة المنفذة بشكل نهائي يظل بحاجة إلى أدلة أو معلومات إضافية.
ويضع إعلان الجيش التشادي المنطقة أمام تطور جديد قد تكون له تداعيات أمنية، خصوصاً مع رفع حالة التأهب وتحذير الأطراف السودانية من نقل الحرب إلى الأراضي التشادية.