سوار يحذر دول الجوار: سقوط السودان يهدد أمن أفريقيا بأكملها
سوار: أمن السودان من أمن دول الجوار واستقراره من استقرار أفريقيا
تحذير من استنساخ نموذج المليشيات وانهيار الدول الهشة إذا سقطت الدولة السودانية
متابعات – عاجل نيوز
حذر الكاتب سوار من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تترتب على استمرار الحرب في السودان، مؤكداً أن أمن السودان واستقراره لا يمثلان قضية داخلية تخص السودانيين وحدهم، وإنما يرتبطان بصورة مباشرة بأمن دول الجوار واستقرار القارة الأفريقية.
وقال سوار إن مصلحة دول الجوار، بل والمجتمع الأفريقي والدولي بصورة أوسع، تقتضي أن تنجح الدولة السودانية في مواجهة مليشيا الجنجويد والقوى الخارجية الداعمة لها، محذراً من أن انهيار الدولة السودانية، لا قدر الله، قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة تتجاوز حدود السودان.
وأشار إلى أن خطورة الأزمة لا تكمن فقط في نتائجها المباشرة على الشعب السوداني، وإنما في إمكانية تحولها إلى نموذج قابل للاستنساخ في دول أفريقية أخرى تعاني هشاشة مؤسسات الدولة وضعف قدراتها الأمنية والعسكرية.
ويرى سوار أن نجاح أي مشروع يقوم على إسقاط الدولة وإحلال المليشيات محل مؤسساتها الرسمية يمكن أن يشكل سابقة خطيرة، خصوصاً في قارة تضم عدداً من الدول التي تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية معقدة.
وحذر من أن انتقال هذا النموذج إلى دول أخرى قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراعات المسلحة، وزيادة نشاط الجماعات غير النظامية، وتفاقم موجات النزوح والهجرة، فضلاً عن تنامي شبكات الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالسلاح والموارد.
وأضاف أن تداعيات مثل هذا السيناريو لن تتوقف عند الحدود الأفريقية، وإنما يمكن أن تمتد إلى مناطق أخرى من العالم، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للسودان واتصاله بعدد كبير من دول الإقليم.
ويؤكد سوار أن المعادلة الأساسية التي ينبغي أن تدركها دول المنطقة هي أن استقرار السودان يمثل جزءاً من استقرار محيطه، وأن إضعاف الدولة السودانية ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي.
واختتم رسالته بالتذكير بالمثل القديم: «أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض»، في إشارة إلى أن تجاهل الخطر عندما يبدأ باستهداف دولة واحدة قد يجعل مواجهته لاحقاً أكثر صعوبة عندما يمتد إلى دول أخرى.
وبحسب هذه الرؤية، فإن الدفاع عن استقرار السودان لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره انحيازاً لطرف في الصراع، وإنما باعتباره قضية تتصل بمستقبل الأمن الإقليمي، خصوصاً بالنسبة للدول التي تخشى أن تجد نفسها مستقبلاً أمام السيناريو ذاته.
أمن السودان، وفق الرسالة، ليس شأناً سودانياً خالصاً، واستقراره لا ينعكس على السودانيين وحدهم، بل يمتد أثره إلى دول الجوار والقارة الأفريقية بأكملها.