قوة أُعدّت في ليبيا انتهت في صحراء السودان.. تفاصيل مثيرة عن كمين الصحراء
تفاصيل القوة القادمة من ليبيا التي تحطمت في صحراء السودان
تعزيزات من جنوب دارفور وتحرك باتجاه الطينة ينتهيان بخسائر كبيرة وأسر عناصر القوة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت رواية متداولة تفاصيل جديدة بشأن القوة التابعة لمليشيا الدعم السريع التي تعرضت لخسائر كبيرة في الصحراء الشمالية الغربية للسودان، بالقرب من الحدود التشادية، مشيرة إلى أن القوة كانت قد أكملت تجهيزها خارج السودان قبل نحو شهرين من تحركها.
وبحسب الرواية، جرى تجهيز القوة في ليبيا، قبل أن يتم تعزيز صفوفها بمزيد من المستنفرين الذين نُقلوا جواً من مطار نيالا إلى الأراضي الليبية، في إطار ترتيبات تهدف إلى تنفيذ مهمة عسكرية في مناطق الصحراء والمحاور الغربية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن غالبية الأسرى الذين وقعوا في قبضة القوات التي واجهت القوة ينتمون إلى مكونات اجتماعية من جنوب دارفور، بعدما كانت القوة قد تلقت تعزيزات بشرية من المنطقة.
تحرك عبر الصحراء
ووفق الرواية، كان الهدف الأول من تحريك القوة هو دعم محور شمال كردفان، الذي تعرض لضغوط عسكرية كبيرة، على أن تسلك القوة طريقاً صحراوياً باتجاه مناطق العمليات.
غير أن مسار المهمة تغير لاحقاً، بعد تدخل محمد كاكا، لتتجه القوة نحو محور الطينة بدلاً من مواصلة خطتها الأولى.
وتحدثت الرواية عن خطة ميدانية كانت تقضي بالتمركز شمالاً في منطقة وادي هور، ثم التحرك جنوباً بالتزامن مع تحركات أخرى من اتجاه كلبس جنوباً وأمبرو شرقاً، في محاولة لفتح أكثر من محور في وقت واحد.
مراقبة جوية قبل الضربات
وبحسب الرواية المتداولة، ظلت طائرات مجهولة تتابع تحركات القوة منذ مغادرتها الأراضي الليبية، وصولاً إلى تحركها داخل الأراضي السودانية بمحاذاة الشريط الحدودي مع تشاد.
وتشير المعلومات إلى أن القوة اتخذت مساراً متعرجاً أثناء تقدمها عبر الصحراء، قبل أن تتعرض لهجمات جوية مكثفة استمرت يومين.
وأدت الضربات، وفق الرواية، إلى تدمير عدد كبير من الآليات والمعدات، وإحداث خسائر كبيرة في القوة، الأمر الذي أدى إلى تفكك عناصرها وانتشارهم في مناطق صحراوية واسعة.
مصير الناجين
وتقول الرواية إن عدداً من الناجين اضطروا إلى ترك عرباتهم والابتعاد عن مناطق الاستهداف، قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف الصحراء القاسية، مع نقص المياه وصعوبة تحديد الاتجاهات.
وبحسب الرواية نفسها، عانى عدد من الفارين من العطش والإرهاق، قبل أن تتمكن القوات الموجودة في المنطقة من العثور عليهم وإلقاء القبض عليهم.
وتصف الرواية المشهد باعتباره نهاية قاسية لقوة جرى إعدادها خارج السودان وتعزيزها بمقاتلين جرى نقلهم من جنوب دارفور، قبل أن تتحول مهمتها من التحرك عبر الصحراء إلى محاولة النجاة من الضربات والظروف الطبيعية القاسية.
وتظل هذه التفاصيل في إطار رواية متداولة تحتاج إلى التحقق المستقل، خصوصاً فيما يتعلق بحجم القوة ومسارها الدقيق والجهات التي نفذت الضربات الجوية وحجم الخسائر.
لكن الرواية، في مجملها، ترسم صورة لقوة عسكرية تحركت من خارج السودان عبر مسار صحراوي معقد، قبل أن تتعرض لضربات متتالية أدت إلى تدمير جزء كبير من عتادها وتشتت عناصرها وأسر عدد منهم.
وبذلك تحولت العملية التي كان يُعتقد أنها تهدف إلى تعزيز عدة محاور عسكرية إلى واحدة من أكثر التحركات تعقيداً في الصحراء، وانتهت، وفق الرواية المتداولة، بخسائر كبيرة وضياع الهدف الذي تحركت القوة من أجله.