عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسالة مثيرة لأبناء دارفور: من يدفع ثمن الحرب ومن يحصد السلطة؟

رسالة لأبناء دارفور حول الحرب والسلطة داخل «تأسيس»

 

اتهامات بانعدام التوازن داخل «تأسيس» وتساؤلات عن مصير أبناء القبائل الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية

 

متابعات – عاجل نيوز 

أيمن شرارة 

وجّهت رسالة سياسية إلى أبناء القبائل في دارفور الذين ما زالوا، وفق تعبير صاحبها، منخرطين في صفوف القوات المتحالفة مع أسرة دقلو، داعية إلى مراجعة طبيعة الحرب التي يخوضها أبناؤهم، والتساؤل عن الجهات التي تتولى القرار السياسي والعسكري في المقابل.

وتقوم الرسالة على سؤال رئيسي مفاده: من يدفع ثمن الحرب على الأرض، ومن يحصد مواقع السلطة والإدارة بعيداً عن خطوط المواجهة؟

وانتقد صاحب الرسالة ما وصفه بتشكيلة «حكومة تأسيس»، مدعياً أن نفوذها أصبح محصوراً في قيادات تنتمي إلى مكونات محددة، بينما يتم الدفع بأبناء قبائل أخرى إلى مناطق القتال في الصحراء وجبال النوبة والدمازين.

صراع بين الجبهة والسلطة

وتقول الرسالة إن أبناء دارفور المشاركين في القتال يواجهون مخاطر القتل والأسر والضياع، بينما تبتعد قيادات سياسية وعسكرية، بحسب الاتهامات الواردة فيها، عن خطوط النار وتتجه إلى مواقع إدارية وسياسية أكثر أمناً.

وتضع الرسالة أسماء سليمان صندل والطاهر حجر وقيادات من أسرة دقلو وعبدالعزيز الحلو في سياق انتقادي، مدعية أنهم ابتعدوا عن ميادين القتال، في حين يواصل أبناء القبائل المشاركة في العمليات العسكرية دفع الثمن.

وتبقى هذه الاتهامات مواقف سياسية واردة في الرسالة ولا تمثل حقائق مثبتة بذاتها، خصوصاً أن توزيع المسؤوليات العسكرية والسياسية داخل التحالفات المتصارعة في السودان ملف شديد التعقيد ويحتاج إلى معلومات مستقلة للتحقق منه.

من يمثل أبناء المقاتلين؟

وتطرح الرسالة سؤالاً أكثر مباشرة حول التمثيل السياسي لأبناء القبائل الذين يشاركون في الحرب.

وتقول: إذا كان أبناء هذه المكونات يُقتلون أو يُؤسرون في ساحات القتال، فأين تمثيل قبائلهم داخل المؤسسات السياسية التي يفترض أن تمثل القوى المشاركة في الحرب؟

هذا السؤال يمثل جوهر الرسالة، التي تحاول نقل النقاش من ساحات القتال إلى طبيعة توزيع السلطة والنفوذ داخل التحالفات السياسية والعسكرية.

كما تحذر الرسالة من أن يتحول أبناء القبائل إلى وقود لحرب طويلة، بينما تظل مواقع القرار في أيدي قيادات بعيدة عن المخاطر المباشرة للمعارك.

دعوة إلى مراجعة المواقف

وتخاطب الرسالة أبناء دارفور بصورة مباشرة، داعية إياهم إلى النظر في نتائج الحرب على مجتمعاتهم، ومقارنة الخسائر البشرية والاجتماعية التي يدفعها المقاتلون وأسرهم بالمكاسب السياسية التي تحققها القيادات.

وتحاول الرسالة بذلك فتح نقاش حول العلاقة بين الانتماء القبلي والمشاركة العسكرية والتمثيل السياسي، في ظل حرب أدت إلى تفكك اجتماعي واسع وتداخلت فيها الحسابات المحلية مع المصالح الإقليمية والدولية.

وفي ختامها، تحمل الرسالة نبرة تحذيرية واضحة، مؤكدة أن ما يحدث، وفق رؤية كاتبها، لم يصل إلى نهايته بعد، وأن استمرار دفع أبناء القبائل إلى ساحات القتال دون وضوح في طبيعة الأهداف السياسية أو مستقبل السلطة قد يقود إلى مزيد من الخسائر.

ويبقى السؤال الأبرز الذي تضعه الرسالة أمام أبناء دارفور: هل المشاركة في الحرب تحقق لهم تمثيلاً سياسياً حقيقياً، أم أن أبناءهم يتحملون العبء الأكبر بينما تبقى صناعة القرار في أيدي قيادات محدودة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.