عاجل نيوز
عاجل نيوز

التفاصيل الكاملة لجلسة مجلس الأمن بشأن السودان.. إنقسام حول السودان.. حظر السلاح يشعل المواجهة

مجلس الأمن وحظر السلاح في السودان

 

أميركا تدفع لتوسيع الحظر وروسيا وباكستان ترفضان مساواة الجيش بالمليشيا

متابعات – عاجل نيوز 

كشفت جلسة مجلس الأمن بشأن السودان عن انقسام دولي واضح حول طريقة التعامل مع الحرب، في وقت دفعت فيه الولايات المتحدة باتجاه توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.

ولم تنتهِ الجلسة بإصدار قرار جديد أو إجراء تصويتي بشأن المقترح الأميركي، لكنها أظهرت تبايناً كبيراً بين الدول الأعضاء بشأن العقوبات، وطبيعة التعامل مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إضافة إلى مستقبل المسار السياسي لإنهاء الحرب.

وكان أبرز ما طُرح خلال الجلسة المقترح الأميركي الذي أعلنه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، ويتضمن توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان، والتأكيد على أن الحظر يشمل الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها، إلى جانب زيادة أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمراقبة العقوبات.

في المقابل، برز موقف روسي رافض للمساواة بين القوات المسلحة السودانية والدعم السريع، حيث شددت موسكو على ضرورة التمييز بين الجيش باعتباره مؤسسة عسكرية تابعة لدولة ذات سيادة، وبين مليشيا متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين.

كما اتخذت باكستان موقفاً لافتاً، داعية إلى التمييز بين الجيش الوطني والمليشيا، ومشيرة إلى إمكانية العودة إلى مسار منبر جدة باعتباره أحد المسارات التي يمكن البناء عليها لاستئناف التفاوض.

أما الصين، فأبدت تحفظاً على التوسع في العقوبات، ودعت إلى التركيز على تنفيذ العقوبات القائمة قبل فرض إجراءات جديدة، محذرة من أن التوسع غير المدروس في العقوبات قد يزيد تعقيد الأزمة الإنسانية والسياسية.

وفي الجانب الغربي، أيدت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى توسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان، في وقت أكدت فيه واشنطن أن هدف تحركها هو الضغط من أجل إنهاء الحرب والعودة إلى مسار سياسي.

وشهدت الجلسة كذلك مواقف إقليمية متباينة، إذ شددت مصر على ضرورة وقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى الدعم السريع، وحذرت من أي ترتيبات قد تقود إلى تقسيم السودان، بينما أعلنت الإمارات دعمها للمقترح الأميركي.

وفي المقابل، رفض السودان توسيع حظر السلاح، مؤكداً أن تطبيقه على كامل البلاد سيؤثر بصورة مباشرة على القوات المسلحة، التي تخوض الحرب ضد الدعم السريع.

وشكلت التحذيرات الإنسانية جانباً رئيسياً من الجلسة، حيث تحدثت الأمم المتحدة عن استمرار القتال واتساع استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب تضرر منشآت مدنية، بينها مدارس وأسواق ومحطات مياه، فضلاً عن تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار النزوح.

وبذلك، يمكن القول إن أبرز مخرجات جلسة مجلس الأمن لم تكن صدور قرار جديد، وإنما كشف حجم الانقسام الدولي حول السودان.

فبينما تتحرك الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو توسيع نطاق حظر السلاح، تتمسك روسيا والصين بموقف أكثر تحفظاً تجاه توسيع العقوبات، فيما برزت مواقف تؤكد ضرورة عدم المساواة بين الجيش والمليشيا والعودة إلى المسار التفاوضي.

وتضع هذه التطورات السودان أمام معركة دبلوماسية موازية للحرب الميدانية، سيكون مسارها المقبل مرتبطاً بما إذا كان المقترح الأميركي سيتحول لاحقاً إلى مشروع قرار رسمي، وكيف ستتعامل معه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.