عاجل نيوز
عاجل نيوز

عبد الرحيم والقوني دقلو في تل أبيب.. ماذا دار خلف الأبواب المغلقة؟

عبد الرحيم والقوني دقلو في تل أبيب.. ماذا حدث؟

 

تقرير يكشف زيارتين واتصالات أمنية وتقنيات عسكرية بين إسرائيل والدعم السريع

 

 

متابعات –عاجل نيوز

فتح تقرير لموقع «أفريكا إنتليجنس» الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن طبيعة العلاقة بين قوات الدعم السريع وإسرائيل، بعدما كشف عن استمرار قنوات اتصال بين الجانبين منذ اندلاع الحرب في السودان، مشيرًا إلى زيارات لوفود من قوات الدعم السريع إلى تل أبيب.

وبحسب التقرير، فإن إحدى أبرز هذه الزيارات ضمت عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» ونائبه، إلى جانب شقيقهما الأصغر الغوني حمدان دقلو.

الزيارة التي لم تحظَ، وفق المعلومات الواردة في التقرير، بإعلان رسمي واسع، تفتح الباب أمام سؤال كبير: ماذا كان يبحث نائب قائد الدعم السريع في تل أبيب، وما طبيعة الملفات التي حملها معه إلى العاصمة الإسرائيلية؟

زيارتان في أقل من عام

ويقول «أفريكا إنتليجنس» إن وفودًا مرتبطة بالدعم السريع زارت تل أبيب في مناسبتين، الأولى خلال مايو 2025، والثانية في فبراير 2026.

ولم تتوقف أهمية الزيارتين عند الشخصيات المشاركة فيهما، بل عند طبيعة الاتصالات التي يقول التقرير إنها استمرت بين الجانبين خلال فترة الحرب.

ووفق مصادر الموقع، لم تكن الاتصالات ذات طابع سياسي فقط، وإنما شملت ملفات أمنية واستخباراتية، إضافة إلى مجالات مرتبطة بالمراقبة والتكنولوجيا العسكرية.

عبد الرحيم دقلو.. الشخصية الأبرز في الزيارة

ويبرز اسم عبد الرحيم دقلو بصورة خاصة في هذا السياق، باعتباره نائب قائد قوات الدعم السريع وأحد أبرز الشخصيات القيادية فيها.

وجوده في زيارة إلى تل أبيب، بحسب ما أورده التقرير، يرفع من مستوى التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين، خصوصًا إذا كانت الاتصالات قد تجاوزت القنوات السياسية إلى ملفات أمنية وتقنية.

كما أن مشاركة الغوني حمدان دقلو في الزيارة، وفق التقرير، تضيف بعدًا آخر إلى طبيعة الوفد الذي توجه إلى إسرائيل.

أما الزيارة الأخرى، فقد شارك فيها المستشار القانوني لقوات الدعم السريع عز الدين الصفي، بحسب مصادر الموقع.

ماذا عن التعاون الأمني والعسكري؟

الجزء الأكثر إثارة في التقرير يتعلق بطبيعة التعاون الذي تحدثت عنه مصادر «أفريكا إنتليجنس».

فالموقع أشار إلى أن الاتصالات شملت مجالات أمنية واستخباراتية، وتقنيات للمراقبة، إلى جانب تكنولوجيا عسكرية.

لكن التقرير، وفق المعلومات المتاحة، لا يقدم للرأي العام كل التفاصيل المتعلقة بنوعية التقنيات أو طبيعة الدعم الذي قد يكون جرى بحثه أو تقديمه.

ولهذا فإن الحديث عن وجود تعاون في هذه المجالات لا يعني بالضرورة ثبوت تقديم دعم عسكري مباشر، وهي نقطة تحتاج إلى أدلة مستقلة وتأكيد من مصادر أخرى.

خيوط لوجستية تمتد إلى دول الجوار

ولم يتوقف التقرير عند الاتصالات والزيارات، إذ تحدث أيضًا عن شبكات لوجستية مرتبطة بإسرائيل، قال إنه يُعتقد أنها ساهمت في نقل شحنات، بينها أسلحة، إلى دول مجاورة للسودان، ضمن شبكة إمداد إقليمية مرتبطة بقوات الدعم السريع.

وفي حال تأكدت هذه المعلومات، فإنها قد تضيف حلقة جديدة إلى ملف الإمدادات الخارجية المرتبطة بالحرب السودانية، وتطرح أسئلة حول طرق نقل المعدات والشحنات عبر المنطقة.

لكن هذه الرواية أيضًا تبقى بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل، خصوصًا بشأن طبيعة الشحنات ومساراتها والجهات التي تولت نقلها.

لماذا تل أبيب؟

السؤال الأكثر إثارة في القصة ربما لا يتعلق بالزيارة نفسها، وإنما بسبب اختيار تل أبيب كمحطة لاتصالات مرتبطة بقيادة الدعم السريع.

فإسرائيل تمتلك أجهزة وخبرات متقدمة في مجالات الأمن والاستخبارات والمراقبة والتقنيات العسكرية، وهي مجالات يقول التقرير إنها كانت ضمن الملفات التي شملتها الاتصالات.

ومن هنا تبرز أهمية زيارة عبد الرحيم دقلو، خصوصًا أنها جاءت في خضم حرب السودان، وفي وقت أصبح فيه الدعم الخارجي أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع.

لكن دون نشر وثائق أو تفاصيل إضافية، يبقى من الصعب تحديد طبيعة التفاهمات التي قد تكون جرت خلال تلك اللقاءات.

هل تغيرت خريطة العلاقات؟

تكشف المعلومات التي أوردها التقرير، في حال صحتها، عن جانب غير معلن من شبكة العلاقات التي تحيط بالحرب السودانية.

فالصراع لم يعد محصورًا في ساحات القتال داخل السودان، بل بات مرتبطًا بتحالفات واتصالات إقليمية ودولية معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والاستخباراتية والاقتصادية والسياسية.

وهنا تصبح زيارة عبد الرحيم دقلو إلى تل أبيب أكثر من مجرد زيارة عابرة؛ فهي، إذا ثبتت تفاصيلها، قد تكون جزءًا من مسار اتصالات أوسع يستحق التدقيق في خلفياته وتوقيته والجهات التي شاركت فيه.

الخلاصة

زيارة عبد الرحيم دقلو إلى تل أبيب، بحسب ما أورده «أفريكا إنتليجنس»، تضع علامة استفهام كبيرة حول طبيعة العلاقة بين قوات الدعم السريع وإسرائيل خلال الحرب السودانية.

وبينما يتحدث التقرير عن اتصالات أمنية واستخباراتية وتقنيات للمراقبة والتكنولوجيا العسكرية، تظل تفاصيل التعاون وحجمه وطبيعته بحاجة إلى مزيد من الأدلة والتأكيد المستقل.

لكن السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو الأهم:

ماذا دار خلف الأبواب المغلقة عندما وصل عبد الرحيم دقلو إلى تل أبيب؟

وهل كانت الزيارة مجرد قناة اتصال سياسية، أم أنها حملت ترتيبات أوسع تتعلق بمستقبل الحرب في السودان؟

الإجابة قد تكون في التفاصيل التي لم تُكشف بعد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.