عاجل نيوز
عاجل نيوز

إبراهيم الصديق: تصريحات شلقامي تكشف ما تحاول لجنة الحوار إخفاءه

إبراهيم الصديق ينتقد تصريحات شلقامي حول الحوار السوداني

 

قيادي يطرح 3 تساؤلات حول استبعاد المؤتمر الوطني ودور السلطة في الحوار السوداني

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار الدكتور إبراهيم الصديق علي جدلاً واسعاً حول مسار الحوار السوداني، منتقداً تصريحات عضو اللجنة التيسيرية للحوار السوداني السوداني، الدكتور نصرالدين شلقامي، بشأن الجهات التي ستتم دعوتها للمشاركة في الحوار، ومعتبراً أن التصريحات تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة العملية السياسية وأهدافها.

وقال إبراهيم الصديق، في مقال نشره الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، إن شلقامي ذكر خلال لقاء تلفزيوني أن جميع القوى السياسية مدعوة إلى الحوار باستثناء المؤتمر الوطني، قبل أن يستدرك بالقول إن الحركة الإسلامية ستتم دعوتها.

واعتبر الكاتب أن هذه التصريحات تكشف، من وجهة نظره، عن تناقضات بين ما أعلنته اللجنة بشأن استقلاليتها وشمول الحوار وبين بعض التصريحات الصادرة عن أعضائها.

وأشار إبراهيم الصديق إلى ثلاثة جوانب يرى أنها تحتاج إلى توضيح، أولها مسألة شمول الحوار لجميع السودانيين، موضحاً أن استثناء المؤتمر الوطني ثم الحديث عن إمكانية دعوة الحركة الإسلامية يفتحان الباب أمام تساؤلات حول المعايير التي ستحدد المشاركين.

أما الجانب الثاني، فيتعلق باستقلال اللجنة، إذ رأى أن تصريحات شلقامي تثير تساؤلات بشأن مدى تدخل اللجنة في تحديد أطراف الحوار، وما إذا كانت بعض القوى السياسية تحظى بمعاملة مختلفة عن غيرها.

وفي الجانب الثالث، شكك الكاتب في مدى استقلال اللجنة عن السلطة، معتبراً أن بعض التصريحات قد تثير انطباعاً بوجود تقاطعات بينها وبين الجهات الحاكمة، وهي مسألة قال إنها تحتاج إلى إجابات واضحة من اللجنة نفسها.

وربط إبراهيم الصديق بين تصريحات شلقامي ومواقف سابقة لرئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال مشاوراته مع عدد من القوى السياسية والمجتمعية بشأن الحوار السوداني.

وقال إن البرهان أكد في لقاءاته أن الحوار سيكون سودانياً ودون إقصاء، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استثناء المؤتمر الوطني بسبب ما وصفه الكاتب بـ«ظروف خارجية»، مع إمكانية مشاركة الحركة الإسلامية.

وتساءل إبراهيم الصديق عما إذا كانت تصريحات شلقامي تمثل الموقف الرسمي للجنة، أم أنها تعكس اجتهاداً شخصياً من أحد أعضائها.

كما أشار إلى ما وصفه باهتمام اللجنة ببعض القوى الموجودة خارج السودان، وربط ذلك بحديث سابق عن ضمانات قانونية وعفو بحق مجموعات سياسية، معتبراً أن ذلك يثير، بحسب رأيه، تساؤلات حول معايير العدالة والشمول في العملية السياسية.

وطالب الكاتب لجنة تهيئة الحوار بتقديم تفسيرات واضحة حول طبيعة الحوار وأهدافه، متسائلاً عما إذا كان الحوار السوداني يهدف إلى معالجة القضية الوطنية بصورة شاملة، أم أنه قد يتحول إلى مدخل لترتيبات سياسية انتقالية.

كما تساءل عن مدى التزام اللجنة بالأجندة التي أعلنتها للرأي العام، وما إذا كانت تصريحات شلقامي تمثل موقف اللجنة بأكملها، داعياً أعضاءها إلى توحيد مواقفهم قبل إصدار التصريحات المتعلقة بقضايا المشاركة السياسية.

وأكد إبراهيم الصديق في ختام مقاله أن الترحيب بالحوار من حيث المبدأ لا يعني بالضرورة قبول ما وصفها بـ«الخيارات الفاسدة»، مشدداً على ضرورة أن يكون الحوار السوداني قائماً على الوضوح والشمول ومعالجة القضايا الوطنية بعيداً عن الإقصاء أو فرض ترتيبات سياسية مسبقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.