أزمة الخبز تتفاقم بولاية النيل الأبيض: تسعيرة جديدة في كوستي «العيشتين بألف جنيه»!
ارتفاع أسعار الخبز في كوستي واعتماد تسعيرة جديدة العيشتين بألف جنيه
الصحفي راشد آوشي يكشف لجوء المخابز لرفع أسعار الرغيفة أو تقليص الأوزان لمواجهة الارتفاع الجنوني لأسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج
متابعات – عاجل نيوز
تتسع دائرة الغلاء في ولاية النيل الأبيض، مع دخول تسعيرة جديدة للخبز حيز التنفيذ في مدينة كوستي، وسط ارتفاع متواصل في أسعار الدقيق ومدخلات الإنتاج، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الرغيف وأوزانه.
وكشف الصحفي راشد آوشي عن اتجاه عدد من المخابز في كوستي إلى بيع رغيفة الخبز بسعر 500 جنيه، لتصبح التسعيرة المتداولة «العيشتان بألف جنيه»، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المخابز خلال الفترة الحالية.
وبحسب ما أورده آوشي، فإن أصحاب المخابز باتوا أمام خيارات محدودة في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة جوالات الدقيق، إلى جانب زيادة أسعار بقية مدخلات صناعة الخبز والتشغيل.
وأشار إلى أن بعض المخابز اتجهت إلى رفع السعر بصورة مباشرة، بينما فضلت مخابز أخرى التعامل مع ارتفاع التكلفة من خلال تقليص وزن الرغيفة، في محاولة للحفاظ على استمرارية الإنتاج وعدم التوقف عن العمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي زيادة جديدة في سعر الخبز عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً الفئات محدودة الدخل.
وتُعد أزمة الخبز في السودان واحدة من أبرز انعكاسات الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت خلال سنوات الحرب، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة والمواد الخام، إلى جانب التذبذب المستمر في أسعار السلع ومدخلات الإنتاج.
وفي كوستي، تثير التسعيرة الجديدة تساؤلات حول مدى قدرة المواطنين على تحمل الزيادات المتلاحقة، خاصة أن الخبز يمثل سلعة أساسية في الاستهلاك اليومي للأسر.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع تكلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج قد يدفع مزيداً من المخابز إلى مراجعة الأسعار أو الأوزان، ما لم تحدث معالجة حقيقية لأسباب ارتفاع التكلفة وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة.
وتبقى التطورات في سوق الخبز بمدينة كوستي مرهونة بحركة أسعار الدقيق وتكاليف التشغيل خلال الأيام المقبلة، وسط مطالبات بضرورة حماية المستهلك وضمان استمرار إنتاج الخبز بأسعار وأوزان تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.