العمل الخاص يمهل الدعم السريع في النهود 48 ساعة.. «سلّم تسلم» قبل مواصلة العمليات
العمل الخاص يمهل الدعم السريع في النهود 48 ساعة.. «سلّم تسلم» قبل مواصلة العمليات
العمل الخاص يمهل الدعم السريع في النهود 48 ساعة.. «سلّم تسلم» قبل مواصلة العمليات
متابعات – عاجل نيوز
وجهت قوات العمل الخاص رسالة إلى عناصر قوات الدعم السريع الموجودة في مناطق كردفان، وبصفة خاصة العناصر الموجودة داخل مدينة النهود بولاية غرب كردفان، تضمنت مهلة زمنية مدتها 48 ساعة لتسليم أنفسهم والسلاح، وفق ما أوردته مصادر محلية.
وجاءت الرسالة في ظل استمرار التحركات العسكرية في محاور كردفان، مع تصاعد العمليات خلال الأيام الأخيرة واتجاه القوات المتحالفة مع الجيش نحو المناطق الواقعة غرب وشمال غرب الإقليم.
وحملت الرسالة الموجهة إلى عناصر الدعم السريع عبارة «سلّم تسلم»، في إشارة إلى دعوتهم إلى تسليم أنفسهم وسلاحهم خلال المهلة المحددة، مع تحذير من أن عدم الاستجابة سيعني استمرار العمليات العسكرية.
وتكتسب مدينة النهود أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها واحدة من المدن الرئيسية في غرب كردفان، كما تقع على مسار العمليات والتحركات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه المهلة، بحسب المعلومات المتداولة، في وقت تتسع فيه العمليات العسكرية بمحاور كردفان، عقب تقدم القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها في عدد من المناطق بشمال كردفان.
وكانت تقارير حديثة قد تحدثت عن تقدم الجيش وحلفائه باتجاه مناطق في أقصى غرب شمال كردفان، عقب تحركات عسكرية من محاور بارا وجبرة الشيخ، مع إعلان السيطرة على عدد من المناطق في اتجاه سودري وحمرة الشيخ والمزروب.
وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع رواية مختلفة بشأن بعض المعارك، ما يعكس استمرار التباين في المعلومات الميدانية بين طرفي القتال.
وفي هذا السياق، فإن الرسالة الموجهة إلى عناصر الدعم السريع في النهود تحمل بعداً عسكرياً واضحاً، خصوصاً مع ارتباطها بمهلة زمنية محددة، إلا أن المعلومات المتاحة لا توضح حتى الآن الجهة التي أصدرت المهلة على مستوى القيادة، أو ما إذا كانت هناك ترتيبات ميدانية محددة ستتبع انتهاء المهلة.
كما لم تتوفر تفاصيل مستقلة بشأن عدد العناصر الموجودة داخل النهود أو طبيعة انتشارها، ولا بشأن كيفية تنفيذ أي إجراءات لاحقة في حال انتهاء المهلة دون استجابة.
وتشهد كردفان منذ أسابيع تطورات ميدانية متسارعة، حيث أصبحت المنطقة واحدة من أبرز محاور الحرب في السودان، في ظل تحركات عسكرية متبادلة ومحاولات من أطراف النزاع لتوسيع نطاق السيطرة على الطرق والمناطق الاستراتيجية.
وكانت مصادر عسكرية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن مواصلة القوات المسلحة والقوة المشتركة وقوات العمل الخاص التقدم في اتجاه المناطق الغربية من شمال كردفان، بينما قالت قوات الدعم السريع إنها تصدت لهجمات للجيش في مناطق غربي الأبيض.
ويضع هذا التصعيد مدينة النهود ضمن دائرة الاهتمام العسكري، خصوصاً مع موقعها الجغرافي وأهميتها بالنسبة إلى خطوط الحركة بين كردفان ودارفور.
وفي حال تأكدت المهلة المعلنة واستمرت العمليات بعد انتهائها، فإن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية جديدة حول المدينة والمناطق المحيطة بها، إلا أن طبيعة تلك التطورات تظل مرتبطة بما سيجري على الأرض، ولا يمكن الجزم بمسارها مسبقاً.
وتبقى العبارة التي حملتها الرسالة «سلّم تسلم» أبرز ما في التطور الأخير، في وقت تتواصل فيه المعارك بمحاور كردفان، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في النهود خلال الساعات المقبلة.