عاجل نيوز
أصدر المؤتمر الاستثنائي، للتجمع الاتحادي قراراً قضاء بفصل رئيس المكتب التنفيذي، بابكر فيصل نهائيًا من الحزب، وذلك لمخالفته للنظام الأساسي وميثاق التأسيس.
وأبان المؤتمر أن هذا القرار جاء بعد مراجعة دقيقة وتقييمٍ مُستفيضٍ لتجاوزاته التنظيمية، وأنه يأتي في إطار ترسيخ مبادئ الحوكمة الحزبية، واحترام المؤسسات واللوائح التنظيمية داخل الحزب.
وكان حزب التجمع الاتحادي قد اختتم أعمال مؤتمره الاستثنائي الذي انعقد في الفترة من 8 إلى 10 فبراير 2025، وسط تحديات سياسية وأمنية جسيمة فرضتها الحرب المستمرة منذ عامين.
وقال التجمع – الذي تدور داخله خلافاتٌ مُحتدمةٌ في قيادته، إنّ المؤتمر شهد نقاشات مُعمّقة حول مستقبل السودان، انتهت بإقرار رؤية سياسية جديدة تحت مسمى “مشروع السودان العظيم”، إلى جانب إصلاحات واسعة على مُستوى هيكلة الحزب ومؤسساته التنظيمية.
وأكد المؤتمر، موقفه الداعم لمؤسسة القوات المسلحة السودانية في دورها الوطني، مع ضرورة إجراء إصلاحات تضمن حياديتها واستقلاليتها بعيدًا عن أي اختراقات حزبية أو أيديولوجية. كما شدّد على رفض أي حلول تُشرعن وجود المليشيات، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية تعكس وضعًا مُشوّهًا للدولة وغياب عقيدة قتالية موحدة.
وأوصى المؤتمر بـ”دعم بناء جيش وطني موحد خاضع للسلطة المدنية المنتخبة. ورفض مشاركة المليشيات في أي حلول سياسية. وتفكيك قوات الدعم السريع وكافة التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة. وإدانة الانتهاكات التي طالت المدنيين، مع التأكيد على رفض القتل خارج القانون. وشدّد على ضرورة التحول الديمقراطي وإعادة بناء الدولة”.
وفي خطوة اعتُبرت إطارًا استراتيجيًا جديدًا للمستقبل، أقرّ المؤتمر الاستثنائي “مشروع السودان العظيم” كمرجعية سياسية للحزب خلال المرحلة القادمة، متضمنًا إصلاح مؤسسات الدولة (التشريعية، القضائية والتنفيذية) لضمان استقلاليتها وكفاءتها.
ونادى بمراجعة دستور 2005م، وتعديله بما يضمن تحوُّلًا ديمقراطيًا حقيقيًا. وطالب بتعزيز ثقافة السلام، ومحاربة خطاب الكراهية، وإطلاق حوار وطني شامل يضم كل المكونات السودانية. وإعادة هيكلة الاقتصاد السوداني، ووضع استراتيجيات لتنمية القطاعات الإنتاجية. وتمكين الشباب والمرأة، باعتبارهم القِوى الفاعلة في المشهد السياسي، حيث يشكلون أكثر من 70% من سكان السودان.