عاجل نيوز
إتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، قوات “درع السودان” المتحالفة مع الجيش السوداني، بقيادة اللواء أبوعاقلة كيكل بارتكاب جرائم حرب تمثلت في قتل المدنيين وحرق مساكنهم ونهب ممتلكاتهم في ولاية الجزيرة.
وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إنه “بموجب مبدأ مسؤولية القيادة، قد يكون القادة العسكريون مسؤولين عن جرائم الحرب التي يرتكبها أفراد تابعون للقوات المسلحة، أو مقاتلون آخرون خاضعون لسيطرتهم”.
وأكدت المنظمة الدولية أن قوات درع السودان ، تعمّدت استهداف المدنيين في هجوم شنته يوم 10 يناير 2025، على قرية “كمبو طيبة” بولاية الجزيرة أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل، بينهم طفل، وجرح آخرين. كما نهبت الجماعة الممتلكات المدنية بشكل منهجي، بما يشمل المؤن الغذائية، وأحرقت المنازل.
وأكد تقرير المنظمة أن باحثي هيومن رايتس ووتش، أجروا مقابلات مع ثمانية ناجين من الهجوم على كمبو طيبة شهدوا أيضا أحداثا رئيسية محيطة بهذا الهجوم، كما حلل الباحثون صور الأقمار الصناعية، والصور الفوتوغرافية والفيديوهات التي شاركها الناجون وأظهرت جثث بعض القتلى، والأضرار الناجمة عن الحرائق التي تسبب فيها المهاجمون، ومقابر الضحايا، وقائمة تضم 13 قتيلا.
وأضاف التقرير الذي أصدرته المنظمة الدولية أنه “في صباح 10 يناير، دخل كمبو طيبة عشراتٌ من مقاتلي درع السودان، وصفهم السكان بأنهم عرب، بعربات “تويوتا لاند كروزر” مزودة برشاشات ثقيلة”.
وقال شهود عيان إنهم أطلقوا النار عشوائيا على الرجال والفتيان وأشعلوا النار في المباني، ثم عادوا وهاجموا القرية مجددا بعد الظهر بينما كان السكان يدفنون الضحايا، وانتقلوا من منزل إلى آخر بحثا عن الرجال والفتيان، وعاودوا القتل والنهب والحرق، بحسب التقرير.
وشكّل كيكل قوات درع السودان في العام 2022، وجنّد عناصرها بشكل أساسي من المجتمعات العربية في ولاية الجزيرة. قاتلت المجموعة إلى جانب الجيش السوداني من أبريل 2023 إلى أغسطس 2023، لكنها انشقّت بعد ذلك وانضمت إلى الدعم السريع، ثم عادت مرة أخرى وانضمت إلى الجيش في أكتوبر 2024.