عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

شمال الجزيرة في حرب السودان ( 15 أبريل 2023 – ؟؟؟) | من اللعوتة الي نيويورك | (الدخلت فينا ما بتمرق تاني … فأنا الآن غيري) 3_3 | الأخير

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

8

عذرا عزيزي القاري أرجو أن تسمح لي ببعض الأسطر أنكفي فيها على الذات دون الخروج عن الموضوعية في هذا المقال بل تدعيما لها فأصلاً انا كنت متوقف عن الكتابة الصحفية منذ مارس 2021 وبرسالة للأستاذ الصديق/ عطاف محمد مختار رئيس تحرير صحيفة السوداني المحترمة ف(البطن كانت طامة) مما يجري في الساحة السياسية وبعد اندلاع الحرب أصبح التوقف إجباريا والنفس (انسدت) أكثر من الكتابة

 

 

 

 

 

وأنا اكتب هذا المقال ب(جاز المصافي) وهذه بلغة السواقين تعني أن وقود الخزان( التنك) قد نفد. فليست لدى أي رغبة او قدرة على الكتابة لا إجرائيا ولا موضوعيا فمن ناحية إجرائية فليست لدي أدوات الكتابة من لابتوب ومنضدة وكرسي فالجماعة ( شفشفوا) كل البيت وتركوه قاعا صفصفا فأنا الآن أكتب على الموبايل رغم صغر الكيبورد وضعف النظر..

 

 

 

 

أما من ناحية موضوعية فإني أشعر بأنني ليس ذلك الشخص الذي كان قبل ١٥ أبريل ٢٠٢٣ فالروح مجروحة والخاطر مكسور والحيل مهدود والوجدان مضطرب والنفس حزينة والزهد في أي شئ أصبح سيد الموقف فما زلت غير مصدق لكل الذي جرى.

 

 

 

 

إن ما كابدناه لم نره في أعتى أفلام الرعب الخيالية. إنه لا يمكن أبدا أن يصبح مجرد ذكريات (فالدخلت فينا ما بتمرق تاني) ويبدو أن قول الحلنقي البليغ قد انطبق علينا (حسرة سنيني الراحت ما بترحم الجايات) ولكن في نفس الوقت يلح العقل على بضرورة الابتعاد عن الياس والإحباط والعمل مع الآخرين لتعمير القرية المنكوبة وعلى المستوى القومي بذل جهد المقل في بناء الوطن المغدور من جديد وليس إعادة بناء الذي ذهب مع الحرب فذلك قد قام على أسس واهية وهذه قصة أخرى هامة لابد لها من وقفة قادمة.

 

 

 

9

السبب المباشر في الكتابة اليوم هو أنني وجدت فرصة ثمينة في شبكة الاستارلينك كما وجدت فرصة أثمن لشحن الموبايل بالطاقة فتصفحت الكثير من المواقع والدردشات فوجدت سودانا إسفيريا مختلفا غير الذي نعيشه نحن هنا..

 

 

 

 

تأكدت أن الهوة متسعة جدا بين السودانينِ الإسفيري والواقعي فقلت أرسل هذه الكلمات عسى أن تكون طوبة في مدماك الوصل بين السودانين.. إن الهوة الواسعة بين السودان الاسفيري والواقع سوف يدخل منها شر مستطير لذلك لابد من تدارَكها.

 

 

 

 

فإن شاء الله هذا ما سوف أواصل الدندنة فيه ولكن بعد فترة بسبب بعض المراجعات الطبية فالحرب قد حولت (الموية البيضا) في العين إلى سوداء (جلاكوما) كما أن الظهر والقلب و(حاجات تانية حامياني) تحتاج إلى مراجعة فقد كنا في حالة (ملاوة) مع الموت كما قالت إحدى الفضليات.

 

 

 

 

فإن كان الموت مشكورا قد أجل ضربته القاضية الحتمية واعطانا زمنا إضافيا وضربات جزاء لكنه ترك مقدماته فينا فدعواتكم لنا بتجاوز آثار هذه الملاوة . إنني اناشد كل الذين يرون أن السودان الاسفيري سوف يؤدي بالسودان الواقعي أن يتركوا الكسل ويقتحموا الأسافير ويحكوا عن الواقع ليجعلوا أجندته هي السائدة بدلا من (خمج) الأسافير

 

 

 

 

 

(10)

لابد من (كسرة) لكسر حدة هذا المقال الذي طال بسبب احتشاده بروؤس المواضيع ففي تصفحي المشار إليه أعلاه وجدت مقالة اقتطف فيها كاتبها أسطرا من مقال للراحل صديق مضوي عن الحدود قال فيه (إن حدود السودان الحالية نعمة عليه ولكن قد تكون نقمة إذا لم نحسن إدارتها) وقال الكاتب إن ما حذر منه صديق قد حدث الآن والإشارة للحرب الحالية وبالمناسبة دكتوراة صديق كانت عن حدود السودان وقد كانت رسالة علمية مجودة يمكن أن تخرج منها عدة أوراق عمل (Working Papers) ولكن من يقرأ ومن ينشر؟

 

 

 

 

منعتني الدموع المنهمرة من إكمال المقال فسرحت مع طيف الصديق فتذكرت قصة عمرها أكثر من نصف قرن تدل على نبوغ الصديق المبكر فعندما كنا تلاميذا في رابعة أولية. اعمارنا بين الحادية عشر والثانية عشر. وفي غمرة الاستعداد لإمتحان الدخول للمرحلة الوسطى أعطانا الأستاذ اختبارا تجريبيا في مادة الدين فأحرز معظمنا الدرجة الكاملة فقد كان الاختبار سهلا (موية بس) بلغة تلك الأيام لكن الصديق نقص درجة فتأكدت أن في الأمر شئ غير عادي فذهبت إليه بعد خروج الأستاذ وسالته عن غلطته فقال لي ما عندي غلطة.. أها الحصل شنو؟

 

 

 

 

فقال لي أن السؤال الذي يقول متى تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة طبعا كلكم أجبتم بأنه عندما كان عمره 25 عاما لكن أنا أخذت تاريخ ميلاده في عام 571 ميلادية وأضفت إليها ال 25 سنة فكانت اجابتي عام 596 م لان السؤال لم يكن كم كان عمره بل كان متى فأندهشت وأعجبت أيما إعجاب بما قاله فقلت له طيب ياخي أمشي راجع الأستاذ فقال لي ما في داعي طالما أنا عارف الصاح فالححتُ عليه ودفعته دفعا للدخول على الأستاذ في المكتب وعندما شرح له الصديق إجابته ما كان من الأستاذ إلا وأن أخذ الورقة وكرفسها وقذفها بالشباك قائلا لصديق (بلاش فلسفة معاك) أها (شفتو كيف الوجع قديم؟) رحم الله ذلك الأستاذ وغفر له ولصديق ولنا جميعا.

 

 

 

وأخيرا عزيزي القاري هذا المقال ليس موجها لمنصة إعلامية معينة فمن رأى فيه ما يستحق النشر أو التدوير فليفعل وإن كانت هناك ثمة أمنية فإنني أتمنى على كل السودانيين دون استثناء إذا ما التقى أي واحد منهم بأحد من معارفه بعد غياب بسبب هذه النكسة أن يقالده ويبكيييييي لعل في ذلك تكون بداية للتعافي الوطني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.