الحزب الشيوعي | واشنطن أعادة تقيم موقفها من حرب السودان | وستعمل علي تسوية وتشكيل حكومة موالية للعسكريين
عاجل نيوز
محمد حلفاوي
اوضح الحزب الشيوعي السوداني في اجتماع إسفري له أن الولايات المتحدة الأميركية بدات تشعر بتعرض مصالحها في البحر الأحمر إلى التهديد،
لذا بدات ترتب لتسوية في السودان لتشكيل حكومة مرتقبة لإدخال الإغاثة والعمل كواجهة للعسكريين.
وأوضح الحزب الشيوعي في تعميم صحفي نشره أمس الأربعاء عقب اجتماع المكتب السياسي بمناسبة مرور عامين على الحرب في السودان،
أن الولايات المتحدة بدأت تُظهر مؤشرات تدل على تغيير مقاربتها تجاه الحرب في السودان نتيجة صمود الشعب السوداني ورفضه لأي تسوية تكرس للوضع الراهن، إلى جانب القلق من تحول الصراع إلى دول الإقليم وتهديد استقرار المنطقة.
وحدد الحزب الشيوعي نقاطًا إضافية قال إنها غيرت من موقف واشنطن تجاه الحرب في السودان، أجملها في
تزايد حجم الكارثة الإنسانية، الأمر الذي يخلف آثارًا طويلة المدى على الأمن والسلم الدوليين،
كما نوه الحزب الشيوعي إلى أن واشنطن تعتقد أن الجيش والدعم السريع وصلا إلى مرحلة الإنهاك رغم ما حصلا عليه من دعم.
وأشار الحزب الشيوعي إلى أن الولايات المتحدة الأميركية على خلفية هذه التطورات بدأت في دعم مساعٍ لتشكيل حكومة مدنية مؤقتة،
تدير عمليات الإغاثة، وتستعد لمرحلة إعادة الإعمار، وتنظم انتخابات بإشراف الدولة العميقة.
وشدد الحزب الشيوعي على أن الحكومة المرتقبة في السودان ليست سوى واجهة مدنية لسلطة عسكرية – نيوليبرالية،
تسعى لإعادة إنتاج النظام القديم وتحصين مصالح رأس المال العالمي في السودان، وقطع الطريق أمام أي مشروع وطني تحرري.
وأعلن الحزب الشيوعي أن ما يجري مقدمة لتسوية سياسية هدفها وأد الثورة، وتثبيت النظام الرأسمالي الطفيلي التابع، وتجريم نضال الشعب السوداني.
وتابع: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا المشروع. نعمل على بناء جبهة جماهيرية واسعة، قاعدتها الشعب، وأداتها التنظيم والمواجهة، وهدفها تحقيق شعارات الثورة: حرية، سلام، وعدالة”.
وأضاف الحزب الشيوعي: “بات من الضروري توحيد القوى الحية المخلصة للثورة، على أساس برنامج نضالي واضح، لا يُساوم ولا يهادن لأن النضال من أجل وطن حر ديمقراطي لا يمكن أن يتم من خلال تسوية مع أعداء الشعب”.
وقال الحزب الشيوعي إن حقوق الشعب تُنتزع انتزاعًا بإعادة بناء الدولة من أسسها، على قاعدة العدالة الاجتماعية والمساواة.
وأفاد الحزب الشيوعي بأن قوى “الهبوط الناعم” لم تسقط بعد، ولا تزال تسعى للعودة عبر بوابة الحرب والتسوية وهي تنشط في إعادة إنتاج خطابها القديم، عبر ما تسميه “الوحدة”، بينما تعني بها التنازل عن الأهداف الجذرية للثورة لصالح قوى السوق الحر والعسكر.
ودعا الحزب الشيوعي المواطنين إلى مخاطبة مخاوفهم، وبناء الأدوات القاعدية في الأحياء والقرى والمواقع، بعيدًا عن الصراعات النخبوية، وتأكيد أن النصر لا يأتي إلا من الشارع، لا من غرف التفاوض.
ويرفض الحزب الشيوعي التفاوض بين المدنيين والعسكريين للوصول إلى تسوية سياسية، ويرى أن ثورة ديسمبر نصت على استلام السلطة المدنية بالكامل دون مشاركة العسكريين، على أن يعود الجيش إلى الثكنات وحل قوات الدعم السريع.
وخلال الفترة الانتقالية انشق الحزب الشيوعي عن تحالف قوى الحرية والتغيير. وقال إنه يرفض التسوية مع العسكريين، معلنًا انحيازه إلى تنسيقيات لجان المقاومة الرافضة للتفاوض مع المكون العسكري.