عاجل نيوز
وجهت وسائل الإعلام الإماراتية سهامها من خلال حملة إعلامية منظمة ومرتبة وعنيفة ضد صحيفة الغارديان البريطانية عقب نشرها تحقيقاً صحفياً وصفته أبو ظبي بـ”المسيّس والمغرض”
واتهم التحقيق الذي نشرته في إحدي أعدادها الصادرة مؤخرا أتهم الامارات بالتورط في تهريب أسلحة إلى السودان دعماً لقوات الدعم السريع، بحسب ما ورد في تقرير أممي سري اطلعت عليه الصحيفة.
وفور صدور التقرير هاجمت وسائل إعلام إماراتية الصحفي البريطاني المعروف بتحقيقاته الجريئة مارك تاونسند، كاتب التقرير
متهمة إياه بامتلاك “سوابق مهنية” شملت – بحسب مزاعمها – تهم تشهير وابتزاز وسوء سلوك جسيم، في محاولة واضحة للتشكيك في مصداقية ما نشرته الغارديان الثلاثاء الماضي.
وكانت الصحيفة البريطانية قد نقلت عن تقرير سري عالي التصنيف أعده فريق من خبراء الأمم المتحدة،
وأُرسل إلى لجنة العقوبات الخاصة بالسودان في مجلس الأمن توثيقه لما وصفه بـ”جسر جوي إقليمي جديد” أنشأته طائرات شحن قادمة من الإمارات إلى تشاد، حيث تم رصد أنماط منتظمة لتهريب الأسلحة عبر الحدود إلى السودان.
وبحسب التقرير فإن الطائرات الإماراتية كانت تتعمد التواري عن أنظمة المراقبة أثناء عبورها مناطق جغرافية معينة، وهو ما اعتبره الخبراء مؤشراً على عمليات سرية محتملة.
كما حدّد التقرير ثلاثة طرق برية رئيسية من تشاد إلى السودان يُرجح استخدامها في نقل السلاح.
وذكرت الغارديان أن هذه المعلومات المحرجة تأتي في وقت حرج بالنسبة للحكومة البريطانية التي دعت الإمارات إلى المشاركة في مؤتمر سلام حول السودان بلندن في 15 أبريل الجاري،
وهو ما وصفه دبلوماسي رفيع بأنه “يتطلب توضيحاً من المملكة المتحدة بشأن موقفها من مجازر الأطفال وعمال الإغاثة في ظل مشاركة الإمارات”.
يُشار إلى أن هذا التقرير الأممي المؤلف من 14 صفحة تم الانتهاء منه في نوفمبر الماضي، ويضيف ثقلاً جديداً للاتهامات الموجهة للإمارات بدعمها لمليشيا الدعم السريع في السودان، ما يفاقم المخاوف من تعقيد جهود إحلال السلام في البلاد.