عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

الطاعر ساتى | بما مضى ..!!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

:: كنت بالخرطوم عندما نهبت مليشيا آل دقلو أسواقها و حرقتها، و كان ذلك في الأسبوعين الثاني و الثالث من الحرب.. فالسرقات و الحرائق بدأت في الخرطوم بسوق بحري ثم سعد قشرة و أخيراً السوق المركزي، ومررت بجوار هذه الأسواق بعد أن حولتها عصابات آل دقلو الى رماد و .. تأسفت..!!

الحرب كانت فرصة 

:: ولكن تأسفت على ماذا ؟.. ليس على الأسواق، بل فقط على خسائر الباعة، إذ كل تلك المسماة بالأسواق – بعشوائيتها و قذارتها – لم تكن تستحق غير الإزالة، حرقاً أو كنساً.. وهذه الحرب كانت فرصة للسلطات و الباعة والمجتمعات لتأسيس أسواق حديثة ومواكبة ، ولكن لن ننتهزها..!!

قلوب الأوغاد مليئة بالأحقاد

:: وفي مقال قادم بإذن الله سأعرض نموذجاً لمن يعيقون النهضة و التطوير .. ولحين ذلك، كما تعلمون فإن قلوب الأوغاد مليئة بالأحقاد و شهوة الانتقام، ولذلك لم يكتفوا بنهب الأسواق، بل كانوا يحرصون على حرقها أيضاً.. ومع بداية الحرب قتلوا الكثير من المشردين الذين نافسوهم في النهب، ولاحقاً تم تجنيد من تبقى، ثم الزج بهم في محارق الجيش ..!!

ماذا كان يفعل فارس مع المشردين 

:: ولعلكم تذكرون، كان لمستشار الجنجويد فارس النور – المدعوم إماراتياً – مراكز لتجميع المشردين و تنظيمهم، وكان يسميهم أبطال الشوارع..وكان هذا النشاط يحظى بدعم و إحترام الجميع، بإعتباره فعلاً إنسانياً..ولكن بعد الحرب، وانتظام المشردين في صفوف الجنجويد، تبيّن للناس بأن فارس كان بارعاً في تنفيذ خطة الامارات وجنجويدها ..!!

ماذا كانت تفعل المليشيا مع المشردين

:: و الحمد لله، أراح الله بلادنا من تلاميذ فارس النور في معارك المدرعات من تلاميذ فارس النور، حيث حصدت تلك المعارك الكثير من المشردين واللصوص و (9 طويلة)..وبالمناسبة، كانت المليشيا تدفع بالمشردين إلى مقدمة القتال بعد أن يتم تقييدهم في المركبات المسروقة، ليكشفوا مواقع الألغام و القناصة موتاً وتمزيقاً ..!!

جنجويد الامارات

:: وكما كان فارس بارعاً في إستغفال الحكومة و المجتمع بجمع المشردين – و 9 طويلة – وتنظيمهم لصالح جنجويد الإمارات، كان هناك آخرين أيضاً يستغفلون الناس والسلطات بجلب و ترتيب و توزيع المتسولين في شوارع المدن.. فالسواد الأعظم من المتسولين كانوا أجانب، أي كعُربان الشتات الذين استجلبتهم الإمارات ليقاتلوا مع الجنجويد ..!!

السواد الأعظم للمتسولين كان أجانب

:: واليوم .. بفضل الله ثم تضحيات الفرسان، تعود الحياة تدريجياً إلى الخرطوم ومدني و سنار وغيرها من المدن التي كانت تنتشر فيها مليشيا الجنجويد وعُربان الشتات .. ولكن للأسف، تعود الحياة بذات القُبح .. فالأسواق تعود بذات العشوائية و البيئة الرديئة والمصدرة للأمراض..!!

عاد المشردين والمتسولين وظاهرة بيع الشاي 

:: وعاد المشردين والمتسولين و..و.. كل المظاهر السالبة و المهددة لأمن البلد و المجتمع تعود تدريجياً مرة أخرى، ليس في الخرطوم فقط، بل في كل المدن ..حتى ظاهرة بيع الشاي في الشوراع عادت (كما كانت)، أي بلا أي تنظيم و ترخيص.. كل شئ قُبح عاد بما مضي، وليس بأمر فيه إصلاح وتحسين وتجميل ..!!

النظام والفوضي

:: كنا، ولازلنا، وسنظل نأمل أن تكون هذه الحرب هي الحد الفاصل بين النظام و الفوضى في كل مناحي الحياة السودانية، بدءً من شوارعنا وأسواقنا و حتى عوالم سياستنا و اقتصادنا .. ولكن مما يبدو في كل مناحي الحياة، كأن هذه الحرب بكل ما فيها من مآسي لاتكفى بحيث تكون عِظة وعِبرة ..!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.